أُعاتِبُ عَيْنَيْكِ الآتِيَتَيْنِ،
أَوْجَعَتَا بِالصَّدِّ نَظَرَاتِي.
وأَشْكُو القَلْبَ نَبَضَاتٍ
تُوقِظُ بِاللَّيْلِ آهَاتِي.
فَيَا وَيْلِي،
أَمِنْكِ السَّهَرُ فِي لَيْلِي
وَحَسَرَاتِي؟
وَمِنْكِ صَدُّ نَظَرَاتِي
وَنَبَضَاتِي.
وَمِنْكِ عُيُونِي أُخْضِبَتْ
بِدَمْعِي كُلَّ أَوْقَاتِي.
وَمِنْكِ، يَا قَسْوَةَ الأَيَّامِ،
تَتَوَالَى فِي الحَشَا طَعَنَاتِي.
وَمِنْكِ اتنهدُ فِي صَمْتِي
صَدَى شِعْرِي وَآهَاتِي.
أَأَنْتِ الرِّيحُ إِنْ هَبَّتْ
بَعْثَرَتْ فِي الهَوَى كَلِمَاتِي؟
أَأَنْتِ النَّارُ إِنْ لَامَسَتْ
أَحْرَقَتِ القَلْبَ وَحَيَاتِي؟
فَيَا وَيْلِي إِذَا ابْتَسَمتْ
تَضَاعَفَت فِي القَلْبِ أَشْتَاتِي.
وَيَا سَعْدِي إِذَا نَظَرْتْ
تَبَدَّلَ الأَسَى جَنَّاتِي.
فَكُونِي لِي… أَوِ انْقَبِرِي،
فَإِنِّي ضِعْتُ فِي ذَاتِي.