أحببتُكِ الحُبَّ الذي
يُخفى الأسى
ويبيتُ في صدرِ المحبِّ مُصلّيَ
ما جئتُ بابَكِ
طالباً متملّكاً
بل جئتُ قلباً للوفاءِ مُهيَّأَ
إن قُلتِ: صديقي
لم أُخاصم لفظَها
فالعشقُ في الصمتِ أعمقُ أثراَ
أأبوحُ؟
كلا…
فالبوحُ يُسقط هيبةِ
وغضضتُ طرفي
كي يراكِ الفؤادُ أجملاَ
ما كنتُ أهوى القربَ إن كنتُ مؤذياً
ولا رضيتُ الوصلَ ظلمًا مُعلَنَا
إن كان حبّي
أن أراكِ سعيدةً
وأعودُ وحدي
فالفؤادُ تَحَمَّلَا
وأسيرُ في دربِ الصبابةِ صامتًا
وأُخبِّئ الشوقَ الثقيلَ مُدثَّرَا
أمشي وأحملُ في الضلوعِ أمانةً
وأخافُ إن نطقتُ يومًا أُهجراَ
هذا الهوى
دينٌ عليَّ وفاؤه
لا يُستباحُ ولا يُطَالِبُ بدلاَ
أنتِ الدعاءُ إذا تكدّر خاطري
وأنا الرجاءُ إذا دعوتِ مُؤمِناَ
إن ضاق صدرُكِ
كنتُ أولَ من يرى
أن السلامةَ في ابتعادٍ أحسَنَا
ما خُنتُ حبّكِ
حين أخفيتُ الذي
لو قلتُهُ
لأوجع القلبَ الوَهَنَا
بعضُ الغرامِ
كرامةٌ محفوظةٌ
إن طال صبرُ العاشقينَ تَزَيَّنَا
سأظلُّ أذكرُكِ
وأن طَالت ظُلمتي
فالذكرُ وصلٌ
حين يُغلقُ ما دَنَا
فإذا مضيتِ
وبقيتُ وحدي شاهدًا
فأنا رضيتُ
لأن حبّكِ
من بعيدٍ
أجملاَ