عمرك الرحمن يا حادي الظعين
خفف للشام بشدو وحنين
حي عني البلبل الشادي الذي
نظم الآيات من در ثمين
يا لشعر سحر القوم به
وبه ابطل كيد الساحرين
حي أهل الحي عنا يا فتى
نخبة الاجواد نسل الآكرمين
حي عن بيروت والعرب بها
جلقا دار الكرام الفاتحين
ليتني أمرح في جناتها
ليتني اسرح في ذاك العرين
ليتني كنت لا عملت ظبي
الشعر في القوم بعزم لا يلين
صارخا في أهلها مستبسلا
قاطعا من جسد الجهل الوتين
يا بني يعرب يا أهل العلى
يا اباة الضيم والظلم المشين
ربعكم كان سراجا للهدى
وضياء وصوى للقاصدين
ما لكم اصبحتم طوع الردى
تحملون الذل والذل مهين
أنسيتم انكم من يعرب
وجهلتم انكم نسل الامين
قوض الجهل مباني عزكم
وغدوتم عبرة للعالمين
فانهضوا من مرقد الذل ولا
ترهبوا في الحق لوم اللائمين
واطلبوا الاصلاح من معدنه
وعلى الله نجاح المصلحين