ليلي كئيبٌ ودمعُ العينِ منهملُ
والروحُ منهكةٌ والفكرُ منشغلُ
خاتون أنتِ ومن يختانُ قافيتي
يشقى وينأى بهِ الميزانُ والجُمَلُ
يا من عشقتِ حروفَ الضادِ في لغتي
فشفّها الشعرُ..في التبريحِ..والغزلُ
زيدي فقد شفَّني من حرِّ قافيتي
بوحُ القوافي وقد أودتْ بها العِللُ
وافيتُ ألفَ نميرٍ منكِ يُنهلني
عطشاً ..فأنت الندى والعبقُ والعسلُ
ناديتُ طيفكِ كي أمتارَ متعتَهُ
فردَّني الدينُ والاخلاقُ والخجلُ
فما دواءُ الذي يشتاقُ كحلتَها
إلاّ بلثمِ الذي تشتاقهُ القُبلُ
يا زهرةً عندها الورقاءُ هادلةٌ
والنحلُ حامَ على الأزهارِ يقتتلُ
يا طولَ غربةِ مكلومٍ ينادمُها
يا ألفَ موتِ انتظارٍ فاتهُ الأجلُ
مدِّي يديكِ إلى أضلاعِ عاطفتي
فقد يفئُ بها للمشتكي الأملُ
إني اختصرتكِ في قلبٍ رآكِ سما
وسا مرُ السهدِ في عينيكِ يرتحلُ
لا ابْتغيكِ سوى روحٍ تطوفُ رؤىً
وأنتِ بدرُ الدجى يرنو له زحلُ
رفقاً بقلبٍ تضخُّ الشوقَ نبضتُهُ
من لذعةِ الوجدِ كالصفصاف يشتعل
دربٌ..وما أرفقتْ بالناي غربتنا
إنَّا غريبانِ لا شبْهٌ ولا مَثلُ