أنا الحضورُ .. ولا معنى يؤولني
إلاك أنت وصحوي كله غبشُ
نسيتُ كلَّ رقيمٍ حولَ ذاكرتي
فأنت أزميلُ من مرّوا ومن نقشوا
حجبت عني مرايا كنت أعرفها
تكادُ من بهجة الألوان تنتعشُ
هناك رتّلتُ في المنفى قصيدتَهم
لكنهم بنشاز العزفِ قد خدشوا
فتشتُ عن وحشةِ المنأى مصادفةً
لقيتهم بقصيِّ الحزنِ قد دهشوا
يقصُّ قلبيَ سيفٌ! كيف أقنعه
بأنهم أكملوني حينما نهشوا
لكنني لم أزل بيتا لرحلتهم
وكم بركبهمُ في مهجتي افترشوا
عانيت طيفَ صعابٍ كنت أرقبها
حتى إذا ما بدتْ للعين تنتقشُ
أخفوا من الدمع عني غيمةً هطلتْ
لكنني أبصرتْ عيناي ما جهشوا
كأننا في سرابِ البيدِ رفقتنا
إنّي ارْتويتُ وهم من رفقتي عطشوا