لكِ آخرُ المعنى وقلبُكِ موصَدُ
لكأنّهُم نفيٌ وأنتِ مؤكَّدُ
ضاعتْ على جسَدِ المكانِ عيونُهُم
قد صِرْنَ رجْعاً للصّدى يَتَردَّدُ
ما قلتُهُ للبابِ: إنّّكَ ها هُنا
ريحٌ من الصّّدأِ القديمِ تُعَرْبِدُ
وتَخيطُ جُرحَ الذّكرياتِ بِطيفِهِم
وتُكَذِّبُ النَّومَ الذي بكِ يسْهَدُ
ناديتُ:" قف واقرأ ولا تَبْدُ لهم
كُن مثلَ ظلِّكَ "والهوى مُتَعَدِّدُ"
حاولْ فإنَّ العمرَ محضُ حكايةٍ
لا زلْتَ تبذُرُها وغيرُكَ يَحْصُدُ
ضحكَ الفراتُ وموجُهُ مُتَجَهِّمٌ
والغيمُ يبرُقُ حيثُ دجلةُ تُرْعِدُ
حاولْتُ كم حاولْتُّ نسيانَ الصَّدى
لكنّهُ مِن صمتِ حزني يُولَدُ
سأظلُّ أرتشِفُ المرارةَ مِن يَدٍ
تسقي الفؤادَ قصائداً لا تُنْشَدُ
وصَريخُ صمتِ صَدايَ يطوي مِسْمَعي
يحكي عن التّيهِ الذي لا يوجَدُ
خيطٌ من الأوهامِ حاكَ مشاعري
أخفاهُ عن وجهِ الحقيقةِ عسجَدُ
ما زلتُ أبحثُ عن جذورِ قرابتي
من اين جاؤوا أين هم أم أبعدوا
فوجدتُ أني من سُلالةِ أحمدٍ
مهما ابتعدْتُ فإنَّ فيَّ محمّدُ
ووجدتُ نفسي بالمحبّةِ مُفْعَماً
وحبيبُنا مثلُ الفضيلةِ سَرْمَدُ
يا مَن مضى في دربِهِ مُسْتَرشِداً
الحبُّ والتوحيدُ فيكَ توحَّدوا
صلّى على فخرِ الأنامِ إلهُنا
مَن يُسْتَجارُ ويُسْتَعانُ ويُعْبَدُ