انصحْ بسرٍّ لا تُبِنْ
للحاضرينَ معايبي
فالنصحُ سترٌ دونَهُ
تقويمُ كلِّ مجانبِ
إياكَ من نصحٍ على
مجرى الحضورِ الساربِ
إنَّ النصيحةَ ومضةٌ
في ذاهبٍ أو آيبِ
حبيبي لا تجاهرْ بالنصيحهْ
وكلُّ صفاتكم عندي مليحهْ
فإنَّ النصحَ في الأشهادِ عيبٌ
وكشفُ السترِ أشياءٌ قبيحهْ
إذا ما جئتِ بالنصحِ اسْتزدْهُ
بنصحٍ لا يزيدُ لهُ جروحَهْ
وإنْ أبديتَ منهُ عيوبَ شئٍ
فلا تنهكْ منَ التجريحِ روحَهْ
إذا ما جئتَ لي يوماً بنصحٍ
فكنْ بتنصُّحي أبداً خليَّا
فإنَّ النصحَ لا يغني بجمعٍ
يروحُ هناك لا تبقيهِ لِيَّا
وخذ بالسترِ في نصحي رويداً
تمعَّنْ في انتصاحكَ لي مليَّا
وكن لي مثلَ مرآةٍ تجلَّتْ
وكنْ في وصفِ ما آتي جليَّا
إذا استصفيتني نصحاً بيومٍ
فلا تكنِ النصيحةُ في جماعَهْ
ولا تهتكْ منَ الأخطاءِ ستراً
فيدري الناسُ...ذاكَ منَ البشاعَهْ
فحَدُّ النصحِ أنْ تؤتي خليلاً
باشياءٍ تقيمُ لهُ طباعَهْ
لعلَّ الشئَ تظهرُهُ فيبدو
كما تبدو من البيعِ البضاعهْ