كذبَ العذولُ فلستُ أعشقُ غيرَها
بين النساءِ..فلا هوىً كهواها
بيداءُ شاسعةُ الرحابِ وإنّها
مخضرّةٌ...لا تنتمي لسواها
مثلُ العروسِ تجمّلتْ وجناتُها
طهراً..وسيماءُ الهوى تغشاها
خالطتها حلّاً..ومهرُ صبابتي
صدقٌ..فسبحان الذي سوّاها
كالخيزرانِ..طريّةٌ أعوادُها
ينبيكَ عن خيلائها أعلاها
طيبُ المكامنِ..بالحياءِ تقصّهُ
كالعبقِ يحكي الوردَ..ما أحلاها
لولاكِ يا أختَ الزهورِ بغصنِها
عثرتْ خطىً للمشتهى ممشاها
أدمنتُ منكِ حلاوةً وأنوثةً
قد عشتُ لا أدري الهوى لولاها
قلبي وقد أزرى البعادُ بوجدهِ
والروحُ متعبةٌ..طغتْ طغواها
أشكوكِ نأياً قد أسالَ مدامعي
جفَّ الغديرُ..فخانني سقياها
قد متُّ والنفسُ الشغوفُ كئيبةٌ
للهِ أنتِ..من الذي أغواها
أوّاهُ..ما أقسى العنادُ وغيرتي
جدبٌ وسنبلُ صبرِها أحياها