وجوه الأمسِ تلبسني..
أهدهدها بمهدِ الروح..
والأشواق تلهبها..
ووقد الوجد في الإحساس..
يغري ثورة الغضبِ..
وأرجعُ من خيالاتي..
بلا جدوى..
سوى الذكرى تطاردني..
تعري كلَّ أحلامي..
تقيدني..
وتسلخُ كلَّ ما في النفس من جدوى..
وتتركنى ..
بلا مأوى..
بلا إسمٍ..
سوى المنفى..
فمن ذا يرضعُ الأحزانَ..
في بغدادَ..
أو تطوانَ أو حلبِ..
سياطُ الأمسِ تجلدني..
وقدسُ اليومِ أبكيها..
وتبكيني..
وأحياها تباريحا..
بلا سلوى..
وليلي غربةٌ ثكلى..
ولا جدوى..
وهل تجدي حزيناً حسرةُ المنفى..
جدار الصمتِ يسكنني..
وأسكنه جدارا ..
لونه البلوى..
وقيسُ القلب في النيرانِ..
يبكي دونما دمعٍ..
وليلى تشتري الحبَّ ..
من المكّاسِ في النقبِ..
شواظُ القلبِ كالتنورِ..
يبكي ردةَّ العربِ..
يدغدغني بنبض الهمسِ..
صبرا..
فغدايأتي خلاصٌ
يجمعُ الدنيا بأكياسٍ من النسبِ..
عقال القهرِ قيدني..
وطغيانُ العبيدِ الغبرِ..
أدماني وأقعدني..
وعرضي يشتكي الأعرابَ ..
بين العودِ والطربِ..
لروما تلتوى الاعناقُ..
بين الخوفِ والعجبِ..
وأصحو من خيالاتي..
ولا صحوٌ ..
ولا أملٌ..
سوى الذكرى..
وقلبٍ ينزفُ الأحلامَ..
يستجدي الأمان المرَّ
في بوابة المنفى..
حبيبي..
نوّرَ الدنيا من الآياتِ والسُوَر..
ودربٌ للسماوات..
هو التقوى..
وعذراً يا حبيبَ اللهِ
إن أطنبتُ بالبلوى..