من دهشةِ الفزعِ الملتاثِ من وجعي
لولا اصطباري لقضَّ الروحَ بي جزعي
من المصائبِ إذْ صبّتْ بنزفِ دمٍ
لايبرحُ الشعرَ بي قولي ولا سجعي
لمْ أحتملْها ولمْ أندسَّ في نُوَبٍ
أقلّ ما أبتغي منهنَّ مضطجعي
من كربلاءَ طفوفُ القدسِ تشبهها
أنّى تقمُ وقعتْ من شدةِ الهلعِ
تلكَ الطفوفُ قصياتٌ مواجعُها
فيهنَّ رأسٌ على الأشلاءِ لم يقعِ
دمُ الحسينِ عصياتٌ وقائعُهُ
مطهرٌ من سيوفٍ صلنَ بالبدعِ
أوَّاهُ يا طفَّهُ في ألفِ موقعةٍ
لا زالَ منهُ يصبُّ الهديَ بالورعِ