سلامٌ على قومٍ هناكَ نزولُ
سلامٌ لهمْ في الشائقينَ يميلُ
سلامٌ عليهم..حيثُ حلَّتْ أحبَّتي
سلامٌ عليهمْ..والسلامُ قليلُ
سلامٌ عليهمْ..والحياةُ قصيرةٌ
ودربي إلى أهلِ السلامِ طويلُ
سلامٌ عليكمْ والحنينُ يضمُّني
وقدْ بانتِ الزوراءُ وهْيَ طلولُ
همُ المنتقى..والحبُّ يعرفُ أهلَهُ
وصبري وإنْ عَزَّ اللقاءَ جميلُ
ليالٍ مضينَ العمرَ أخلفنَ موعداً
فمالي ومالِ الليلِ حيثُ يؤولُ
بهنَّ اخْترامُ العمرِ والعمرُ راحلٌ
فيا قاتلاً فيهنَّ..أنتَ قتيلُ
وحيدٌ على هذي الرصافةِ إنّما
إذا قال أهل الكرخِ قلبي يقولُ
فيا جيرةَ الصوبينِ ما بالُ دجلةٍ
تنائيهِ منْ تحتِ الجسورِ سيولُ
وما بالُ هذا الكرخِ ينآدُ باكياً
بدمعٍ على الرجعِ البعيدِ يجولُ
وما كنتُ في العهدِ العتيقِ بحاسبٍ
سأبعدُ عنكمْ والفراقُ سبيلُ
أسائلُ منْ عادوا الغداةَ لعلَّهمْ
يجيبونَ عنكمْ والمجيبُ ملولُ
تذكَّرتُ أطرافَ الحديثِ وعهدَنا
فباتتْ دموعُ العينِ ثَمَّ تسيلُ
عهودٌ مضينَ اليومَ تشكو منَ النوى
وعهدُ النوى عنكمْ هناكَ سَؤولُ
أتدرونَ أنَّ القلبَ يشجى معَ الصبا
وريحُ الصبا عندَ الهبوبِ عجولُ
سلامٌ على نأيِ الديارِ وإنَّما
عليلُ النوى فيهِ الفؤادِ عليلُ
سلامي على نجوى الأخلَّاءِ إنَّني
إليكمْ على مرِّ السنينِ أميلُ