أُشعرنَّ القلب لله الصمد
تخلُصن من قيد أسبابٍ وحدّ
ليس عبد الله عبد السبب
ما الحياة الحق دورَ اللَّولب
ليس غير الله يرجو المسلم
و هو للناس جميعاً سَلَمُ
لا تبُثَّنِّ شكاة أحدا
لا تمدَّنَّ إلى الخلق يدا
بالشعير اقنع تقيَّل حيدرا
مرحباً فاقتله، وافتح خيبرا
فيمَ للأجواد حمل المننِ
أنت من لا و نعم في حزن
لا ترُم رزق لئيمٍ يُنغص
يوسفٌ أنت فأنَّى ترخُص
إن تكن نملاً و كنت المقعدا
لا تؤمِّل من سليمان جدى
خفِّف الزاد، طريقٌ وعرُ
عشْ و مت حرَّاً عداك الغررُ
اجعلن أقلل من الدنيا الشعار
و تعش حراً بها كل الفخار
و كن الإكسير لا الترب بها
معطياً لا سائلاً في حبها
بو علي ليس مجهولاً لديك
جرعةً من كأسه أهدي إليك
تخت قابوس اركلنْ بالأرجل
ابذل الرأس و بالعرض ابخلِ
يُفتح الحان عجولاً نفسه
لفقيرٍ لم يدنَّس كأسه
قائد الإسلام هارون الرشيد
من سقى نقفور من ماء الحديد
قال: يا مالك مولى الأمة
أنت يا رونق وجه الملة
أنت يا بلبل فردوس الحديث
إنني أرغب في درس الحديث
لمَ يخفي ذا العقيق اليمنُ
اقصدن بغداد نعم الوطن
حبَّذا زهرة أيام العراق
حبَّذا حسنٌ به الأعين راق
تربه فيه من السقم نجاه
قاطرٌ من كرمه ماء الحياه
قال: إني خادمٌ للمصطفى
و بحسبي حبه لي شرفا
أنا من قُيِّدتُ في حبي له
كيف أنأى عن مكان حلَّه
لي في يثرب حبٌ و اشتياق
أين من ليلي بها صبح العراق
و بقول العشق أمري امتثلا
لست أرضى بملوكٍ خَوَلا
أنت تبغي أن تُرى لي سيِّدا
أن تُرى مولى لحرٍّ عُبِّدا
ألتعليمك أغشى بابكا
خادم الأمة لا يعنو لكا
إن ترُم في الدين علماً يُقتنى
فاغشينْ حلقة درسي ها هنا
الذي استغنى جديرٌ بالدلال
في دلالٍ عنده كل جمال
صبغة الحق من استغنى اكتسى
و رأى صبغ سواه دنسا
أنت من غيرك تجدو علمكا
بطلاءٍ منه تطلي وجهكا
أنت منه بشعارٍ تفخرُ
أنت ذا أم غيَّرتك الغِير
خَشَعَت أرضك من أمطاره
و خلا البستان من أزهاره
مطراً من مزنه لا تجتدي
لا تُبد زرعك عمداً باليد
سلسلت عقلك أفكارٌ له
ملأت حلقك أوتارٌ له
مستعارٌ كَلِمٌ في فمكا
مستعارٌ أملٌ في قلبكا
أعوزتْ طيرك ألحان الغناء
ليس في سروك في الجو رُواء
أنت في كأسك خمراً تجتدي
و كذاك الكأس جدوى في اليد
لو يعود اليوم فينا ذو النظر
من به تصديق (ما زاغ البصر)
مازَ صدقاً و كذباً سمعُه
و ابتلى كل فراشٍ شمعه
ثم نادى لست مني يا فتى
ويلتا يا ويلتا يا ويلتا
فإلامَ العيش مثل الأنجم
يطلعُ الصبح لها بالعدم
أنت قد غرَّك صبحٌ كاذبُ
أنت عن نفسك حقاً ذاهب
أنت شمسٌ نفسك اعرف كل حين
لا تضئها من نجوم الآخرين
إن في قلبك نفساً من سواك
باعتِ الإكسير بالترب يداك
بسراج الناس مغناك أضاء
و بخمر الناس في الرأس انتشاء
لك حول الشمع في الحفل دوار
اغشينْ نارك هل في القلب نار
ابقَ في مثواك مثل البصر
لا تدعْ عشك مهما تطِر
حيَّ فردٌ نفسه قد عرفا
و قبيلٌ عن سواه صدفا
عن طريق المصطفى لا تذهبنْ
و اترك الأرباب و الله اعبدنْ