زجرتْ بصوتٍ أَعْقَبتْهُ عبْرَةً
يا دمنَةً هلّا أجبْتِ سؤالي
أفهلْ تجيبُكِ دمْنةٌ قد أقْفرتْ
بعدَ الخلاءِ منَ الضنا والآلِ
بَكَروا لأرْضٍ في الشمال تباعدتْ
عن وامقٍ يمسي شريدَ البالِ
والدّارُ بعْدَهُمُ تراها أَصبحتْ
مهجورةٌ مُلِأَتْ ببعْرِ سحالي
لم يبق فيها شادنٌ وجآذرٌ
إلّا وحوشاً تلْتَبسْ بسعالي
فأَجابتِ الحسْناءُ مالكَ محبَطٌ
أمِنَ القذى وتقَلّبُ الأحوالِ
أمّا القذى فلقدْ وجدْتُ دوائَهُ
ريقُ المُحِبّ فذاكَ صعبُ مَنالِ
وصروفُ دهْركَ قد تطيبُ بخلّةٍ
تسقيكَ غيثاً بعد ذا الإمْحالِ