يأوي لحالِكَ عاذراً مُتَرَفِّقا
إذ صارَ قَلبُكَ تائِقاً مُتَشَوِّقا
يا ويحَ نفْسي هلْ بكيتَ لبينِهمْ؟
أَوَما ترى أَنَّ البكا قدْ أَرْهَقا
لأَبي مباركَ قدْ دعوتُ بخَلْوَةٍ
أنْ يرْتقي في الخُلدِ خيرَ المرْتقى
هو خَيْرَ مَنْ لَبِسَ العِقَالَ إِذَا بَهَا
حتّى تَنَوَّرَ كالسّناءِ وَأَشْرَقَا
ذاكَ الأَمِينُ وَقَدْ سَمَتْ أَخْلَاقُهُ
عِنْدَ النُّجُومِ السَّابِحَاتِ تَعَلُّقَا
يَا زَاهِدًا فِي العَيْشِ أَحْسَنُ عَابِدٍ
سالت دموعُ النائحاتِ تَدَفُقا
في إثر هَجْرٍ قَدْ خَلَتْ أَكْنَافُنَا
مَا عَادَ فِيهَا قَوْلُ حَقٍّ يُتَّقَى
حَالَتْ دِيَارُ الكُرْدِ بَيْنَ غَوَالِيٍ
وعلى المناكِبِ دمعُ عينٍ رَقْرقا
أَدعو الإلهَ بأَنْ تكونَ بجنّةٍ
وتكون في مرِّ السّراطِ الأَسبَقا