حبذا الأُلفةُ ما بين المللْ
رائد العز وإنهاض البلادْ
حبذا كل اشتراكٍ في العمل
زانه روح ولاءٍ ووداد
تغلبون الدهرَ في الأمر الجللْ
إن عملتم باتفاقٍ واتحاد
فلكم خذلان قومٍ هدما
ما ابتنوا من شاهقاتِ المغرسِ
فإذا العمران أُضحى أرسُما
والمغاني كالطلول الدُّرَّسِ
سادتي يا أهلَ هذا المحفِلِ
ليستِ العبرةُ في طول الخطابْ
فجماع القول في الحكم الجلي
أنَّ في الشحناء جرثومُ الخراب
وبداعي الكيد كم من دُوَلٍ
قِدَمًا دالت ولم تُغنِ القباب
خطَّتِ الأيام سطرًا رُسِما
بمداد النور فوق الأطلسِ
اعتبرْ إن رمْتَ إصلاحًا بما
حَلَّ بالأعراب في الأندلس
شيّدوا العمران سامي المرتقى
فإذا هم في الصفوف الأُوَلِ
فَنُّهم في كل منحًى بسَقا
وسما فوق السِّماك الأعزل
عَلَمُ الأمجاد فيهم خفقا
ظافرًا فاحتلَّ أعلى منزل
سَلْ مغاني عزّهم مَن حَلُما
بالذي نالوه من مُلْكٍ نُسي
تلكم الأفراحُ حالت مأتما
مذ مضت معها ليالي العُرُسِ
شرفٌ آثارهم عنه روَتْ
خيرَ ما يُروى بأخبار الأممْ
وفخارٌ أي أرضٍ قد حوَتْ
مثله ما بين عُربٍ وعجم
إنما مملكة العُرْب هَوَتْ
مذ عَدَاها الوَفقُ والشعب انقسم
قد قضى الله قضاءً مبرما
قطُّ في الأفهام لم يلتبسِ
من يُرِدْ نشر الإخا يُحسِنْ كما
من يَزِدْ في شُقَّةِ الخُلْفِ يُسي