نعَوْا في فيصلٍ مَلِكًا عليّا
من الأملاك لا بَشَرًا سويّا
نَعَوهُ فهاج منعاهُ البرايا
أسًى واستنكروا النبأ الشجيّا
فما أقساه من نبأٍ مشومٍ
وأقبحَه وأسمَجَه نعيّا!
قضى زينُ الملوك شهيدَ جهدٍ
عنيفٍ يصرع البطلَ الكميّا
مضى مستهدفًا آمال شعبٍ
ولم يقنع بما دون الثريّا
فوا لهفَ العراق على مليكٍ
تعهَّد أهلَه شِبَعًا ورِيّا
أقال عثارَه وحَنَا عليه
لينشدَ بعد كبوته رقيّا
تولّى هديه دينًا ودنيا
فكان بفخر نهضته حَرِيّا
ووا أسفَ العروبةِ حين تغدو
وقد فقدتْ به ذاكَ الوصيّا
يطوّف في فجاجِ الأرض سعيًا
فتجنى سعْيَهُ ثمرًا شهيّا
رأى غِيَرَ الزمانِ وقد أعدّتْ
عواليْها وأوترتِ القِسيّا
فعزّ عليه أنْ الشرق يُمْسي
عديمًا بعد رفعته شقيّا
يعانيْ بالتخاذل شرَّ داءٍ
تغلغلَ في حشاياه خفيّا
فقدَّم نفسه الكَرْمى طبيبًا
يعالج طبُّه الداءَ الدويَّا