في النصف الآخر من الحكاية
ركبت البحر
على امتداد الزرقة
الضائعة فوق جبين الغضب
تتحرك فيالق الجند
أسلحة مدججة بالصمت
والقذائف تشعل الشيب
مقابر هائمة
تحلم بصبح قرمزي
وسماء تخلع
ثوبها الليلي
وتعانق سديم الأرض
تتحول فراشات
الانجذاب الأخير
تائهة في صحن رغيف
يقاوم الوصول
إلى فم الضائعة
في أيامنا التي تأتي
وأخرى تسبح
في نشيد الغرباء
تراقب ذئاب
تمتطي ضباب
سحاب رمادي
ينفلت الصوت
من فم العرافة
وتخرج خفافيش
صدرها
تنهش الأجساد الطائرة
في أعالي صبح
لم يأت إلى الوجود
وادته زغاريد الربيع
حين يكون للصيف
متعة المراوغة
ويكون العربي
وسادة الريح
في إثارة الغرائز الغريبة
فوق صفيح الذكريات
وجدتك يا صاحبي
تغازل النساء
في الأحياء القديمة
هي امرأة واحدة
تشبه كل الوجوه
وعلى أطراف معصميها
تخرج الإضاءة الممكنة
في ضياء الأماكن المجهولة
في جسدي
تتغير ملامح وجهك القديم
وانت تركب موجك
العاتي ولا تبالي
بقدوم العاصفة
أنشدت القوم
كي لا تخرج هذه الليلة
مطر يرخي سدول ظلمته
على العيون ويتثاقل الجفن
يقاوم زمن النعاس
في دموعها البعيدة عن خدها
تترامى إلى مسمعي
حكاية أخرى
عن قتيل
خرج يبحث عن ظله
في حلكة الأماكن الناطقة
بالصمت
وبحروفها المبتذلة
أتوجه بخطاي الرشيد
إليك
والى الذين يحملون رؤوسهم
المثقلة بعفونة الأرض
وبطون تملاها الجردان
تنذر بوقوع الفاجعة
على مقربة من مقبرة التاريخ
اسدل الستار عن فحوى الخطاب
واللقب الرسمي
وهالة أوسمة
هي السمة الغالبة على أمرها
في شؤون الرعية
وحقول المراعي الخصبة
في ثغرها الباسم باستمرار
تعودت على كتابة التاريخ
من جهة واحدة
واختلف الأمر
عن تسمية الأشياء بأسمائها
العشر
اقرأ فاتحة الكتاب
وافتح الأبواب خلفي
هل ترى ما بداخلي
من تراتيل
وشرفة معلقة في السماء
تنشد ما تبقى من مطر
انتظرتك على الرصيف
الآخر
وعدت أسأل الريح عن شكل الريح
في تحديد مكان السفن
واثر الجرح في الملح
وتركض أسلاف الطامحين
إلى ركوب البحر ثانية
والمشي فوق الماء
حسب الرواية الرسمية
سحر العيون
الصامدة ضد اتجاه الضوء
تقف الرؤية
عاجزة عن رؤية
ما تراه العين
والقلب يخفي
أسرار الكون
وتغمض الطفلة
رموش نخل
يغطي غابة الحرب
تشتعل النيران في كل الجبهات
وفي الشوق الملتهب
اعد الساعات
وأخرى تحملها
رايات تقلب وجه الحكاية
عن صمت الجدران
ووفاء الخذلان
أعترف أن الشمس
لم تعد تعرفنا.
وحرقتها تنبت في الغصة
ويتراءى وجه جدي
في الكتب القديمة
ومداد الكلمات
تكحل عيونها
معاني الاحتضار
والموت يحمل أوزارنا
ويرحل ظلنا إلى الأبد
في تفاصيل الحكاية