في ربيع الفراشات يزهر الحلم وينتهي
...على حافة الحلم
يكثر الكلام
تصنع الفراشات حجمها اللوني
وتستريح على كف الحياة
كم يتعبها الترحال
الخجول فوق النسمات
لا تقوى على حمل شكلها
تكابد الطيران
والبحث عن أماكن
مرهفة الإحساس
الغامض في عيون حالمة
يزهر خدها
عطر سماء
ترتدي سحاب مطر
ينسل عبق النفحات العذبة
تلوح للافق
سنابل عطشى لحصاد
البطون الجائعة
وعيون لا تقاوم
صورة الرحيل
في ملكوت الهداية المؤجلة
تحت حصار التربة
عبر تخوم الحدود
التي تهرب من وطأة
القادم من ثقب الشمس
يشتد الصراع الأبدي
في الألوان
التي تخطف الأصوات الغاضبة
تشعر الفراشات بلهبة ناقصة
في قطار لا ينتظر احد
تمر الأزمنة العابرة
من ذاكرة
تعودت على البقاء
في بركة الأحلام
التي لا تنهض من مكانها
وتخدش حياء طفل
يقدم للشهداء غصن زيتون
وبندقية وفدائي
ما زالت آثار جرحه
في وشم عجوز
ترتب أسنانها للكلام
تناثرت دهشة
عينيها في صلب الفضول
الملفوف بحرقة السؤال
المنفي إلى معاقل القوافل
السيارة فوق صحراء
تتحرك رمالها نحو البحر
يمتد هذا التآلف
الكئيب في عشق ناظري
وتنساب اللحظات
الموقنة بالنصر
يتغير لون السماء والماء
تخرج الولادة من عنق الحقيقة
والرؤية الواضحة
في ليل حالك الأضواء
وتغيب شمس العزلة الباردة
وتعلن المدائن ساعة الصفر
تشعر الفراشات
أن عمرها الجميل
تحدده مسافة الغياب
ولحظة وداع
تنطفئ الفرحة
في عيون العذارى
حين يصبح الانتظار
وشاحا تعلقه الأعناق الذابلة
من شرفة هذا الزمان
عدت يا صاحبي
من رحلة السؤال
وحرقة الباحث
عن مفاتيح تحن إلى أبوابها
وطائر النورس
يغير مواطن العودة
ويبحث عن التربة الداكنة
في رمز الحياة
على شاطئ
لا يعرف شكل البشر
عدت يا صاحبي
في ربيع الدم العربي
تنكشف البطولات
المؤجلة بقرار حكومي
وبداية تشريع
لموسم السياسة
وطبخة مسروقة من فم صاحبها
يعيد طرح الأسئلة
على من يفتقر الجواب
ولا يملك إحساس القضية
في مكاتب الحرج
تخرج التظاهرات
من انفلات الأصابع
ومن صمت السنين
لا صوات لم تتعود الصراخ
عدت يا صاحبي
تسألني عن أصدقاء الأمس
وبنات أغصان الربيع
التي يحفظها القلب
وتعطل الشيب من الرحيل
يقتادني صمتي
كي اجرح التاريخ
في تسلسل الأحداث
واختفاء معاني الارتجال
في مقارعة الكأس والكلام
أمام طابور الاحتجاج
المصرح من نافذة القطار
يخرج المسافرون
قبل المحطة الأخيرة
واسأل عن وقع الخطى
السريع
على مدخل المطار