في بادئ الأمرِ لا زيغٌ ولا حردٌ
ما ذنبها الأم شاخت؟ عقَّها الولدُ
وأحدودب الظهر... أعيا الموت كاهلها
ولم يعدْ... غاب عنها الصحب والسندُ
والأقربون تمادوا في دياثتهم...
وغرّهم- دون حظّ الجمعة- الأحدُ
إذ بايعوا كلَّ أفاكٍ وطاغيةٍ
كلُّ البغاة على تعذيبها اتحدوا
وحدي بها أستقي من خمر قافيتي
شعرًا، وإنِّي لها الأفكار والجسدُ
أطوي مسافات أحزاني وأحسبها
طولًا وعرضًا، وبي من إثرها حسدُ
أجر أذيال خيباتي على وجلٍ
خوف الغريب الذي ضاقت به العقدُ
بي إنكسارات هذا الضوء... رهبته..
بي غربة الماء، سيلٌ كلّه زبدُ
ألوذ بالليل من أتعاب راحلتي...
فيحتويني سهادٌ، "والهوى نجدُ"
أعاتب الحلم، أسدل ثوب ذاكرتي
على فؤادي، وأبكي كل من فقدوا
اليوم كالأمس لا فجرًا يطمئننا
بالحرب والناس قهرًا، ضجت البلدُ
هل ضاقت الأرضُ أم ضاقت مقاصدنا
واستوطن الدّم في الإنسان والنكدُ؟