تخطَّ إلى المحتوى

تمر بنا ليالي الشعر ضبحا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

تمرُّ بِنَا ليالي الشِّعرِ ضَبْحَا

وتعْصفُنا رياحُ الحلمِ صُبْحَا

وترسمُنا الأماني فوقَ ماءٍ

بهِ عَذْبُ الحَيَاةِ يصِيرُ ملْحَا

ونَلْهَثُ في سَرَابِ العُمْرِ زُرْقًا

فَنحْصدُ حظَّنا بالأسِّ طرْحَا

لنا موتٌ وحِيْدٌ يا حَيَاةً...

لِمَاذَا يَرْحَلُ الإنْسَانُ ذبْحَا؟

لِمَاذَا نَدْخلُ المُوتَ اغْتَرَابًا

فَنتْركُ خلْفَنا هَمًّا وجرْحَا؟

لِمَاذَا...؟ والسّؤالُ بلا جَوَابٍ

يُسَافرُ نَحْوَنا ذمًّا وقبْحَا

ثقُوبُ الأمْسِ تسْكننا جزَافًا

فَتكْبحُ أمْنياتِ اليوم كَبْحَا

وتَجْذَبُ ومْضَةَ التَّاريخِ قَسْرًا

ليَمْضِي خلْفَها الإنْسَانُ ردْحَا

ملأْنَا سَلَّةَ الإهْمالِ جُرْمًا

هُزمْنَا دون نيْلِ الحَقِّ كَدْحَا

صُدَاعٌ، ضَجَّةٌ، فوضَى، حروبٌ

وطفْلٌ في ضلوعِي ضَاقَ صَدْحَا

رَصَاصُ المُوتِ تمْطرُنا نبَالًا

وتغْرسُ في جَبِينِ النّورِ رمْحَا

وخَلْفَ جرَاحِنا تَعْوي ذَئابٌ

ولمْ نسْمعْ لكلْبِ الدَّارِ نَبْحْا

لإنَّا والشّعُورُ بلَا مَسَاءٍ

تعانقُ فَجْرَنا الأحْدَاثُ فَتْحَا

هنا جَثَمَ المكانُ على اتْسَاعٍ

منِ الثأرِ القديمِ فضَاقَ ترْحَا

هنا ما بين تيَّارِيْنِ تمْضِي

بلَادٌ تلفظُ الإنْسَانَ نطْحَا

بلادٌ فوقَ ظلِّ الخوف تجْثو،

لِذَا صرْنَا نَرَى في المُوتَ ربْحَا

تفصّلُ للغريبِ البحْرَ رهوًا

وتنْفثُ في جراحِ الشَّعبِ ملْحَا

وتعزفُ عنوةً عن كلِّ طيفٍ

لتغرق في سوادِ الدَّهرِ طفحَا

لبسْناها بلاداً من جليدٍ

فأسْقتْنَا كؤوسَ الصِّيفِ قرْحَا

حَجَمْنَا دُونَها الإرْسَالَ حيْنًا

عسى بعد العقوقِ تبثُّ صلْحَا

ولكنَّا خُذلْنَا واسْتقامتْ

على أكْتافنا الأرْزاءُ نزْحَا

وهذا الكونُ مسودٌ.. سلامٌ

على الأمواتِ ضاقَ الحيُّ رزْحَا

وإنْ شَكَتِ القصيدةُ بعْضَ ما بي

كثيرُ الحالِ... لا يحتاجُ شرْحَا

بلُكْنةِ كادحٍ للحرِّ فهْمٌ

فلا تطلبْ لهذا الأمرِ فصحى

وقلُ تعْسًا لمنْ خذلوا همومي

وعاثوا في حقوقِ الشَّعبِ ذرْحَا

سلامٌ يوم نأْتي الله وفدًا

ويحْشرهمْ لها ورْدًا ورشْحَا