يَنْتَابَنِي الشَّوقُ بين الحين والحِينِ
ولا حِكَايَات إلا الحُبُّ يَحْكِيني
عُمْرِي مَضَى وصُرُوفُ الدَّهْرِ تعزفني
والرُّوْحُ تَشْكو خَلِيلاً كَانَ يَأْوِيني
مَا بين أَمْسِي وَيَوْمِي قُصَّة كُتِبَتْ
يَنْتَابُهَا الخَوْفُ منْ بَعْضِ المَلاعِينِ
كَمْ عَاتَبَ القَلبُ خِلّاً كَانَ يسكنهُ
يَا سَكْرَةَ التِّيهِ بالأشْوَاقِ ضُمِينِي
غنّيتُها والجَوَى يَجثو عَلَى وَجَعِي
إنِّي لَها الحُبُّ في دُّنْيَا المَسَاْجِينِ
قَالَتْ: تمهّلْ وكفَّ الطرفَ عن خَلَدي
لا يَقْبَل القَلْبُ أَنْصَافَ المَجَانِينِ
عاتبتها لا تَلُوْمِي العَقْلَ فَاتِنَتِي
فَالشَّوقُ يَهْذِي بأَشْعَاري ويُؤْذِينِي
مَا جُنَّ عَقْلِي وَلَكِنْ صَابَني وَلَهٌ
منْ سِحْرِ عَيْنِيكِ يَا أنسام تَشْرِينِ
تِلْكَ المَسَاْفَاتُ خَاْنَتْ رَسْمَ خَارِطَتِي
فتاهَ شِعْري وما أجْدَتْ عَنَاوِيني
وَحْدِي هُنَا ضَاْقَتِ الأَرْضُ الَّتِي وَلَدَتْ
فيها الأَماْنِي وَنَارُ البُعْدِ تَكْوِينِي
وَحْدِي هُنَا أَعْزِفُ الأَشْجَاْنَ أُمْنِيَّةً
تُرَاوِدُ الٍرُّوحَ دُونَ العُرْفِ وَالدِّينِ
تَاهَ الفَؤَادُ وَهَذَا الشِّعرُ في شَغَفٍ
يَتْلُوْ القَصِيدَةَ يَهْذِي في دَواوينِي
يا روح حَرفِي ويا ألحان قافيتي
أَهديك شِعْرِي وأَنْغَامَ التَّلَاحِينِ
هَيَّا تَعَالي إلى صبحٍ قريبِ...غَدَاً
يُغَادِرُ اللَّيْلُ عنْ هَذي المَيَادِينِ
هَيَّا تَعَالي لهَذَا الصُّبْحِ أُغْنِيَّةً
من الجَمَالِ بخَمْرِ الشِّعرِ تَسْقِينِي
مَا أجملَ الصُّبْحَ في عَينيكِ فَاتِنَتِي
يا شَمْسَ قلبي حَنينُ الشوقِ يَدْوِيني
هنا العَصَافِيرُ تَتلو أُغْنِيَات دَمِي
والجَوُّ يَزْهُو بأَزْهَارِ الرَّيَاحِينِ
هَيَّا تَعَالِي لأَجْلِ الشِّعرِ وانْتَسِبي
إلى فُؤَادِي بأَيْدِي الحُبِّ ضُمِّينِي
لا تَترُكيني فإنِّي هَائِمٌ وَجِلٌ
منْ ظُلْمِ نَفْسِي وأشْبَاحِ الشَّيَاطِينِ
جُودِي بوَصْلكِ دُونَ النَّاسِ واقْتَرِبي
إلى فُؤَادِي لَعَلَّ الوَصْلَ يَشْفِني
إنِّي سَقِيمٌ بدَاءِ الحُبِّ فَاتِنَتِي
في غُرْبَةِ التِّيهِ لا خِلاً يُوَاسِيني
ولا رفَيقاً ولا أَصْحَابَ تَعْرِفُني
كأَنَّنِي للجَوَى قَدْ جِئْتُ والبَيْنِ
شَاخَتْ سَنِيني وزَارَ الشَّيْبُ جُمْجُمَتِي
واحْدَوْدَب الظَّهْرُ وانْهَارَتْ مَيَامِيني
يا للغَرَامِ عَجِيبُ الأَمْرِ أَوله
حلو المَذَاقِ كما أَهْوَاهُ يَأْتِينِي
حَتَّى احتواني وصَارَ القَلْبُ مَسْكَنهُ
وخَانَني الحَبُّ حَتَّى كَادَ يَنْهِينِي