أَطَلَّ العِيدُ فِي عَينَيكِ نُوراً
فَفاضَ الحُبُّ في قَلبي سُرورا
عَرَفتُ العِيدَ قَبلكِ كُلَّ عامٍ
وَلكِنِّي وَجَدتُكِ لِي عُبورا
لِأوَّلِ مَرَّةٍ أشدو بِفَخرٍ
وأقطِفُ مِن رُبى ثَغرِكِ زُهورا
أَيَا أُنساً سَقَى الرُّوحَ أَمَاناً
وَجَعَلَ كُلَّ خَوفِيَ لِي جُبورا
أُعِيذكِ مِن شُحوبِ الوَجدِ حتَّى
نَعيشَ الحُبَّ سِتراً أو سُتورا
بِكِ اكتملتْ مَواسِمُ بَهجَتِي
وأصبَحَ عِيدُنَا نَبضاً طَهُورا
عِيدي مَعكِ لَيْسَ يَوْماً في السَّنَة
بَلْ دَهْراً مِنَ الأمَانِ وَالمَسَرَّة
فَأَنتِ العِيدُ فِي أَنْفَاسِ قَلْبِي
وَأَنْتِ الُأُنْسُ إِذْ يَغْدُو نَفُورَا
أَضُمُّ بِمُهْجَتِي طَيْفاً حَنُوناً
فَيَبْرَأُ كُلُّ جُرْحٍ كَانَ بِيَا بَوْرَا
أَرَاكِ مَلاذِيَ الصَّافِي وَدَارِي
وَبَيْتِي إِذْ غَدَا العَالَمُ دُورَا
فَلَا تَرْضَيْ بِغَيْرِ القَلْبِ مَأْوًى
وَلَا تَبْغِي سِوَى حُضْنِي سُورَا
لَأَوَّلِ عِيدِنا عَهْدٌ وَصِدْقٌ
بِأَنَّ نَظَلَّ فِي الحُبِّ صُقُورَا
نُحَلِّقُ فِي سَمَاءِ السَّعْدِ حَتَّى
نَصِيرَ لِكُلِّ مَنْ عَشِقُوا نُورَا
أَطَلَّ العِيدُ يَرجو مِنكِ حُسناً
فَقُلتِ لَهُ: كَفاكَ بِيَا سُتورا
رَأيتُ العِيدَ في ثَوْبٍ جَدِيدٍ
وَأَنتِ العِيدُ لو لَبِسَ القُشورا
كَأنَّ الوَجهَ بَدرٌ في تَمامٍ
يُنِيرُ بِدُجْنَةِ اللّيلِ القُفورا
كَحِيلُ الطَّرفِ يُربِكُ كُلَّ لُبٍّ
وَيَسحَرُ بَل مَضَى يَمحو الشُّعورا
أَيَا ريحَ الخُزامى في ثِيابٍ
تُعَطِّرُ في مَداخِلِنا الحُضورا
أَرَاكِ الزِّينَةَ العُظمَى لِعَيني
فَلا كُحلاً أَرُومُ ولا عُطورا
فَقُومِي وانثُري الخَصَلاتِ عِيداً
لِيَغدو الكَونُ مَفتوناً مَسحورا
يا أجمل مَن تزيّن بالعِيد
ويا عِيدي الذي لا يَنتَْهي
جَمالكِِ اليومَ أَخْجلَ الوَردَ
وأطفأ نورُ القَّنَادِيلَ
كُلّ عَامْ وأنتِ بُسْتَانَ
رُوحيْ وأمَانْ قَلّبي