أيقبلنا الموتُ حتَّى نموت؟
أيقبلنا النورُ بعد الظَّلام؟
أيقبلنا النّورُ بعد الشَّتات؟
بعد الضَّياعِ وبعد الخيام؟
نموتُ ونحيا
ولسنا نموت!
على شرفاتِ الألم يا زمان
وفي جنباتِ الأسى
والبيوت
لماذا الصِّراع؟
لماذا الضَّياع؟
لماذا نموتُ؟ ونحيا لماذا؟
ولا فرق بين حياةٍ وموت
نموتُ من الخوفِ؟
نموتُ من الحُزن؟
لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟
يعيثُ الظلام بنا والعذاب
لماذا الكلامُ، لماذا السكوت؟
نُصلِّي وما أثرٌ للصلاة
نُزكِّي ولا نملك اليوم قوت
نصومُ ولا غايةٌ للصيام
سوى الصوم
والجوعُ موتٌ
وفوت
فهل من طريقٍ؟
وهل من رفيق؟
لمَ ينتهي الضِّيقُ عندي بضيق؟
لمَ يا رفاقي؟ وماذا جنينا؟
لمَ ضاع عنا الهُدى والطَّريق؟
أليس السَّلامُ خيارُ الشُّعوب؟
أليس الظَّلامُ عذابُ القلوب؟
لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟
تزيدُ المعاصي بنا والذُّنوب
صنعاء جوعٌ
صنعاء خوفٌ
صنعاء فقرٌ
ألا تسمحوا لي وقلبي نذوب؟
وروحي تذوب
يبكي الشَّمالُ ويبكي الصَّغير
تبكي الجبالُ وتبكي السُّهول
تبكي النساءُ الثكالى
اليتيمُ الكسير
وفي الشَّرقِ جوعٌ
وفي الغربِ جوعٌ
يبكي البكاءُ لنا
والجنوب
إلى أين بي أيها التائهون؟
إلى أين بي أيها الكادحون؟
إلى أين صنعاء بنا ذاهبون؟
نفرُّ من الموتِ كي لا نموت!
ويرفُضنا الموتُ كي لا نموت!
يحلُ السَّلامُ بأمرِ السَّلام
ويقتُلنا جهلنا والحروب
ولا حكمةٌ لامست للظّلام
ولا صرخةٌ لامست للقلوب
لماذا الحياةُ؟
لماذا أموت؟