أرى الحياة تمضي
أرى الحياة تمضي…
كأنها سفينة
ضاع ملاحها في صخب البحر.
الأمواج ترفعها، تسقطها،
والريح تسوقها
حيث لا تشتهي
ولا يشتهي القبطان.
لكن الأنقاض
قد تصير غدًا
أساس قصر
يرتفع في الضوء.
لا تسأل كثيرًا:
فالقدر يمضي صامتًا
كليل لا يبوح.
الخوف مكتوب على الأبواب،
والموت يمشي بيننا كظلٍّ
لا يخصُّ أحدًا،
لكننا نعبر.
نمشي…
عشواء تقود خطانا
إلى حيث لا نعلم،
والحوادث حولنا كأمطار
تهطل فجأة
حين لا ننتظر.
كم مرة
أطفأ القدر في عيني
ضوء التفكير
وخطف بصري
كريح تمر في الظلمة؟
الجميع يسيرون قسرًا
إلى فم الأرض البارد،
يوم لا يميز فيه الموت
بين من سقفهم سماء
ومن سقفهم ذهب.
وهكذا…
في ليالي الغربة
أحمل ذكرياتي
كخيوط نور
في ليل المنافي،
بريق يضيء زوايا الروح
في الليالي الحالكات.
وأنا…
رحلت عن دار الأحبة مكرهًا،
وليس لي في هذا الليل الطويل
سوى الصبر
أخبئه كمصباح صغير
في قلب العتمة.