تخطَّ إلى المحتوى

أخبرت أنك راحلة وهان عليك الهوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أخبرت أنكِ راحلة وهان عليك الهوى

فأغشتني هموم الوجد ما أذنَّ العصرُ

إن هان عليكِ هوانيْ فلا

نزلَ الغيث يا فوز أو سطع الفجرُ

وكل نفس تجود بما زُودت

به منها الجوانح والصدرُ

أطوف على ديارهم غير مؤملٍ

فقد جفاني النوم أو نفذ الصبرُ

وأدركت أن النوى له موضع

في النفس ما يفعل السحرُ

شرَكٌ يقنص نفوس الغافلين

ويسقيهم جمر إذ لا يُشتها السكرُ

جمر يسري في العروق الزرق

تعذيبٌ ولن يشفهِ التنجيم والسحرُ

ألامه تباريح سموم القيض

من هولها ينفذ تجلدنا فيه والصبر

تكاد تباريح وجدي بها والنوى

أن تُسكت القلب أو يُفطر الصدرُ

أقول يا فوز بأني خذلتك في الهوى

وعاد ضميري اليوم يلتمس العذرُ

وما ندمي عليك اليوم ذو جدوى

إذ انحل ما بيننا وانقضى الأمر

فقرّي يا فوز عينا بأن رفيقكِ

عاد اليوم محزوناً ويلتمس العذرُ

ويقول للهجران أهلا ومرحبا

وليصمت العذال وليسكن الدهرُ

ويا نار الجوى زيدي تضرماً في لذة

لها يتشوق شغاف القلب والصدرُ

ويا فوز لا حزن على هاجرٍ

إذا ما رزقك الله من سعةٍ في العيش

والأخلاق والسترُ

فانت التي سمت لها العيون

وحلت بأعلى منزل في القلب

يا ذي الجبين الغض والمقل الخُضرُ