اَلذّكْرِيَاتُ تَتْرَى
بِهَا رُوَيْحَاتُ الْسِّنِينْ(١)
نَسْمَةٌ تَعْبُرْ
بَاحَتْ بِزَيْتُونٍ وَتِينْ
والْمَدَى الْأَخْضَرْ
لِأَعْيُنِي الِّلهَافِ
عَلَى شُدَيِّ طَيْرِ(٢)
وسوْسَنٍ لَهَا في
(حَاكُورَةِ) الشُّجَيْرِ(٣)
وضَمْخَةٍ تُهَافِي
تَوْقِي إِلَى الْعُطَيْرِ(٤)
يَا لَوْعَةَ الْتِهَافِي
عَلَى اغْتِيَالِ سَيْرِي
أَرَى النُّجُومَ ظُهْرَا
بِمَوْطِنِ الْيُتْمِ الْحَزِينْ
مِثْلَمَا تُمْطِرْ
سُحْبُ الشِّتَا فَوْقَ الْوَجِينْ
دَمْعَتِي تَطْفِرْ(٥)
تَهْمِي مِنَ اشْتِياقِ
(لِمُرْدِنٍ) مُزَبْرَجْ(٦)
(لِطَشَّةِ) انْطِلَاقِي
(لِبَرَّدٍ) مُثَلَّجْ(٧)
والشَّغْفِ فِي لِحَاقِي
مُسَلْسَلي (الْمُدَبْلَجْ)(٨)
والشَّايُ في وِفَاقِ
مَعَ احْتضَانِ (بَكْرَجْ)(٩)
اَلذّكْرِيَاتُ أَسْرَى
قَلَّبْتُ (أَلْبُومَ) الْأَنِينْ(١٠)
تَكْنُزُ السُّكَّرْ
زُبْدِيَّةٌ فِيهَا خَزِينْ
دُقَّةِ الزَّعْتَرْ(١١)
إِلِيهَةُ الصَّبَاحِ
كَانَتْ تُذِيبُ هَمِّي(١٢)
وغَفْوَتِي بِرَاحِ
وطَبْطَبَاتِ أُمِّي(١٣)
وتَفْحَةُ الْأَقَاحِي
هَمَّتْ بِمُسْتَشِمِّ(١٤)
والْقِطُّ في قُحَاحِ
تَقْيِيلِ مُسْتَجِمِّ)(١٥)
أُنْثَى تَمِيحُ عِطْرَا
فِي مَنْزِلٍ كَالزَّيْزَفُونْ(١٦)
جَلْسَةُ الْمَعْشَرْ
أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَتِينْ
بَلْ هِيَ الْكَوْثِر(١٧)
واهًا عَلَى زَمانِ
مَنَّى الْمُنَى وَوَلَّى(١٨)
يَا مَوْطِنَ الْأَمَانِ
أَصْبَحْتَ مُسْتَحَلَا(١٩)
أُحْجِيَّتِي الْأَمَانِي
ومَا لَقِيتُ حَلَّا(٢٠)
سًمِّرْتُ فِي مَكَانِي
بَيْنَ الْيَقِينِ وَالَّلا..(٢١)
ومَا اسْتَطَعْتُ صَبْرَا
يَا (خِضْرُ) في الْغَيْبِ الْكَنِينْ(٢٢)
مَا لَنَا نَوَّرْ
وحْيٌ مِنْ (الرُّوحِ الْأَمِينْ)
حَدْسَ مُسْتَبْصِرْ(٢٣)
مَنٌّ لَنَا وَسَلْوَى
خُبَّيْزَةُ الْجِنَانِ(٢٤)
تَضُمُّنَا كَشَهْوَى
جُمَّيْزَةُ الْحَنَانِ(٢٥)
نَهِلْتُ دُونَ شَكْوَى
صَبْرِي عَلَى الْهَوَانِ(٢٦)
رَبِّي، رِضَاكَ حَلْوَى
أَشْهَى مِنَ (الرَّوَانِي)(٢٧)
يَا رَبُّ صُبَّ جَبْرَا
يُسْلِي شُعَيْبَ الطَّيِّبِينْ(٢٨)
أَنْتَ مَنْ تُبْصِرْ
مِا شَاخَ فِينَا مِنْ شُجُونْ
فَاسْتَجِبْ، وَاجْبُرْ