خُيِّرْتُ قَبْلَ الْخَلْقِ بَيْنْ طُرُقٍ وَقَبْلَ نُشُوءِ كَوْنْ
فَاخْتَارَتِ الرُّوحُ اخْتِبَارَا خَطِرًا عَلَى رِسْلٍ وَهَوْنْ
اخْتَرْتُ دَرْبًا فِيهِ حَتَّى الدَّرْبُ عَانَى لِلْبَائِسِينَ
الْيَائِسِينَ وَلِلْحَزَانَى واخْتَرْتُ قَلْبًا، فِيهِ، وَضَّاءً جُمَانَا
اِخْتَرْتُ دَوْرَ شَهِيدِ أَيْنْ فَبَكَى عَلَى حَالِي (الْحُسَيْنْ)
وشَجَا (عَلِيٌ) بَلْ وَثَارَا لِتَمَاثُلٍ فِي الْقِصَّتَيْنْ
يَبْكِي فَيُبْكِينِي وَأَصْرُخُ: (يَا (عَلِيّْ) كَيْفَ
احْتَمَلْتَ الْحُزْنَ فِي الزَّمَنِ الْمَلِيّْ)
أَهْلُ السَّمَا جَزِعُوا بِإِشْفَاقٍ عَلَيّْ دَرْبٌ
وَفِيهِ الْحُرُّ قَيْنْ وقِرَاءَةٌ لِشَهَادَتَيْنْ
أَضْحَى لِمَنْ سَلَكَ انْتِحَارَا فِيهَ الرَّدى مِنْ
كُلِّ لَوْنْ فِيهِ الْعَنَا رَغْمَ الْقِنَاعِ الْمُخْمَلِي
فِيهِ الوِشَايَةُ وَالدَسِيسَةُ تَنْطَلِي وشُعُورُ خِذْلَانٍ
أَصَابَكَ يَا (عَلِي) فِيهِ انْطِفَاءُ ضِيَاءِ عَيْنْ
والْعَيْشُ مَوْتًا فَرْضُ عَيْنْ ويَجُودُ جِدًّا
لَا هِزَارَا بِخَسَارَةٍ لَا بَيْنَ بَيْنْ
أَمْشِي وَنُورُ الْقَلْبِ أَبْلَجَ أَحْرُفِي أَبْحَرْتُ وَالطُّوفَانُ خَلْفِي
يَقْتَفِي بِيَدِي أُجَدِّفُ لَا بِمِجْدَافٍ كَفِي أَمْشِي لِإِحْدَى الْحُسْنَيَيْنْ
والنُّورُ لِي سَلَفٌ وَدَيْنْ وتَسَاؤُلِي فَقَدَ
اخْتِيَارَا لَا كَيْفَ لَا حَتَّى لِأَيْنْ
أَمْشِي بِكَأْسِي ذُقْتُ مِنْ أَهْوَالِ كُبْرَى وأُصَادِفُ الْوَيْلَاتِ
أُخْرَى بَعْدَ أُخْرَى وقِيَامَةُ الْأَحْزَانِ لِلْأَغْيَارِ صُغْرَى
بِالْحُزْنِ أُسْقَى خَمْرَ وَيْنْ وأَتَى عَلَى الْمَشَّاءِ رَيْنْ
اِخْتَرْتُ دَرْبَ الشِّعْرِ دَارَا عُلْيَا تُلَأْلِئُ كَالُّلجَيْنْ