تخطَّ إلى المحتوى

قناعة المرء راحة وغنى

المنسرح

١٧ بيت

الحكمة

قَناعةُ المرءِ راحةٌ وغِنى

لولا خُمولٌ بِعزِّها قُرِنا

فما شُحوبي في السير عن طَبَعٍ

ما كَلَفُ البدر في السُّرى دَرَنا

كفى القَطا فحصُها الصَّعيدَ إذا

ألقت قِلاصي على النَّقا ثَفَنا

بعد حصىً طار عن مناسمها

رَمْيَ الحَجيجِ الجِمار يوم مِنى

وطالما حَلّتِ اللجاجة من

عَزمي سُراها بالسير مُرْتَهنا

إذا استدارت كما تُدارُ رحىً

بنتْ على الموت نَقعَها فدَنا

ثم تمطّتْ في الأُفق صومعةً

ثم تفشّتْ كالغيث لو هَتَنا

وقد تُكنِّيني المُحولُ أبا ال

أضياف والحالُ تستجدّ كُنى

ألسنُ نارٍ تدعو لنا الجفَلى

وليس إلاّ زَفيرُها لُسُنا

تلحسُ فرعَ الدُّخان راقصةً

كألسُنِ البرقِ تلحس المُزُنا

وشَملَ طيرٍ فَرَّقتُ عن ثَمَدٍ

وشَتْ إليه بأنملٍ سنَنا

عَصفَره الصبحُ وازدَهَتْهُ صَبا

فهْوَ كما أدْمتِ الظُّبى جننا

وانكدرَتْ بي ضُحىً مُطهَّمةٌ

إذا تلا العيرَ جَرْيُها ضَمنا

حنَى محلٌّ اللِّجام هاديها

كالطَّلِّ في النور أثقلا غُصُنا

ترشُفُ أقصى قَعرِ الإناء وما

ردّتْ على الأرض حافراً صَفِنا

مُلّكْتُها مُهرةً مُحَرَّمةً

لم تشكُ لسْعي شَكيمةٍ وجنا

كأنّها حين تتّقي رَسَني

تحسب صِلاًّ بكفّي الرَّسَنا