أَنَا فِي الْحُبِّ بِنْتٌ طَيِّبَةْ
عَلَى الْحُزْنِ الْعَمِيقِ مُدَرَّبَةْ
تَبَعْتُ مَشَاعِرِي(١)
عَلَى دَرْبِ الْغَرَامْ
فَدَوَّخَنِي الْكَلَامْ
ورَغْمَ محَبَّتِي
وتَضْحِيَتِي التي
تَفِيضُ بِقِصَّتِي
أُلَاقِي مِنْكَ نُكْرَانَ الْجَمِيلْ
وتَنْسُجُ تُهْمَةً قَبْلَ الرَّحِيلْ
تُدَمِّرُنَا الْعَوَاصِفُ، وَالسُّيُولْ
وأَمْطَارٌ تُسَبِّقُ بِالْهُطُولْ
تُعَكِّرُ طَقْسَ قِصَّتِنَا الْجَمِيلْ
تُفتِّتُ قُرْبَنَا كَالْأَرْخَبِيلْ(٢)
ورَغْمَ التُّهْمَةِ الْمُسْتَغْرَبَةْ
بَلَعْتُ جَرِيمَتِي كَالْمُذْنِبَةْ
بَدَأْتُ تَظَاهُرِي
بِعَيْشِي فِي سَلَامْ
بِوِدٍّ، وَانْسِجَامْ
وأَحْكُمُ قَبْضَتِي
عَلَيْكَ بِجُعْبَتِي
أُدِيرُ قَضِيَّتِي
وأُوْقِظُ عَشْقَ قَلْبِي الْمُسْتَحِيلْ
ورَغْمَ تَيَقُّظِ الْقَلْبِ الْخَجُولْ
تُسَفِّهُ بِاتّهَامِكَ مَا صَحَا بِي
وتَشْكُو لِلصَّوَاحِبِ، وَالصِّحَابِ
تُبَادِرُ فِي الْمَوَدَّةِ بِالْعِقَابِ(٣)
فَصَارَالْحُبُّ أَطْيَرَ مِنْ عُقَابِ(٤)
يُهَاجِرُ كَالْطُّيُورِ الْمُتْعَبَةْ
بَعِيدًا عَنْ حَيَاتِي الْمُرْعِبَةْ
كَسَرْتَ بِخَاطِرِي
فَأَعْتَزِلُ الْمَنَامْ
ويَنْتَحِرُ الْكَلَامْ
وتَكْبُرُ حِيرَتِي
وأَعْصِرُ دَمْعَتِي
وتَغْرُبُ بَسْمَتِي
لِمَاذَا أَيُّهَا الطِّفْلُ الْكَسُولْ
تُعَامِلُنِي كَتَابِعِكَ الذَّلِيلْ؟
إِذَا قَلْبِي أَحَبَّكَ، وَارْتَجَى فِي(٥)
يَدَيْكَ الدِّفْءَ مِنْ بَعْدِ ارْتِجَافِي
تُقطِّعُ في الْمَحَبَّةِ مِنْ خِلَافِ(٦)
ويَرْتَكِنُ التَّفَاهُمُ لِلْخِلَافِ(٧)
أَجِبْنِي هَلْ عَدِمْتَ الْأَجْوِبَةْ؟
أَجِبْنِي؛ إِنَّنِي مُتَعَجِّبَةْ
وحَجْمُ خَسَائِرِي
يَزِيدُ مِنَ الْصِّدَامْ
وأَعْتَادُ الْخِصَامْ
أُرَتِّبُ خُطَّتِي
لِتَمْحُوَ تُهْمَتِي
وتُرْجِعَ جَنَّتِي
أَرَاكَ تَبِيعُ حُبِّي بِالْقَلِيلْ
وتَبْحَثُ في نِسَائِكَ عَنْ بَدِيلْ
نَسَجْتَ الْمَكْرَ مِنْ كَيْدِ الْمَحَالِ(٨)
لِتَهْرُبَ، هَلْ سَمِعْتَ عَنِ الْمُحَالِ؟(٩)
هُيَامُكَ سَيِّدِي يَا مَنْ خَلَا لِي(١٠)
عَدِيمُ النَّفْعِ إِلَّا مِنْ خِلَالي(١١)
أَتَيْتُ إِلَيْكَ، هَلْ مِنْ مَقْرُبَةْ؟
وقفتُ على الحدودِ مُعذَّبةْ(١٢)
تَسُدُّ مَعَابِرِي
وتُخْفِي في الظَّلَامْ
نَوَايَا الِانْتِقَامْ
تُحَاصِرُ دَوْلَتِي
وتَهْدِمُ قَلْعَتِي
فَخَارَتْ قُوَّتِي
نقضتَ العهدَ في حلفِ الفضولْ
تُدَارِي الْجُرْمَ، تعبثُ في الدليلْ(١٣)
إِذَا خَبَّأْتَ كَالطِّفْلِ الْمُدَارِي(١٤)
إِذَا زَحْزَحْتَ قَلْبَكَ عَنْ مَدَارِي(١٥)
سَتَحْزَنُ في اغْتِرَابِكَ عَنْ مَسَارِي
لِأَنَّ الْحُزْنَ بَعْدَ الظُّلْمِ سَارِ
ويَغْلِبُ بَعْدَ تِلْكَ التَّجْرِبَةْ
سَوَادٌ فِي الْعُيُونِ الْمُعْجَبَةْ
كَلَيْلِ ضَفَائِرِي
أَقُولُ عَلَى الدَّوَامْ:
(عَلَى الْحُبِّ السَّلَامْ)
عرفتُ خطيئتي
أحبُّ بفطرتي
وتلكَ مصيبتي
ترى ماذا عسانا أنْ نقولْ
ألنْ يرتاحَ أصحابُ العقولْ