سَحقوا على قلبي وشَقُّوا
طُرُقاً وما لانوا ورقُّوا
دَقُّوا فؤادي بالسِّهامِ
ولم يزَلْ قلبي يدُقُّ
قالوا لهم أنتم على
حقٍّ وقالوا لي مُحِقُّ
سامحتُهم فأنا الكبيرُ
وإنّ مِثْلي يَسْتَحِقُّ
صعْبٌ عليَّ يخونُني
الأغلى ويذبَحُني الأرقُّ
وبضاعتي معروفةٌ
حُبٌّ بقافِلَتي وعِشْقُ
وأُحِبُّ سَيْرِي في الظلامِ
كأنني في الليلِ بَرْقُ
وبدأتُ أقطَعُ حبْلَ مَنْ
هو في عروقِ القلبِ عِرْقُ
ماذا سينفعُ لو أراهُ
وليس لي بهواهُ رزقُ
أزدادُ نوراً في هواهُ
وفي هواهُ يضيعُ خَلْقُ
بعضُ الغرامِ هِدايةٌ
وكثيرُهُ ذُلٌّ ورِقُّ
مَنْ كانَ عبداً قلبُهُ
ما فادَهُ عَدْلٌ وعِتْقُ
صعبٌ عليَّ يُقالُ لي
ألْقِ العَصا وأقولُ ألْقُوا
أنا لا أُخافُ ولا أُعافُ
ولا أُدافُ ولا أُعَقُّ
حسبي مِنَ الدُّنيا اللسانُ
أنا اللسانُ وأنتَ نُطْقُ
ووقفتُ أحسُبُ كم طعنتَ
وكمْ ضربتَ وكم تَدُقُّ
رِفْقاً بهِ صاحَ الزّمانُ
وعندَهم ما كانَ رِفقُ
يتبادلونَ الشائعاتِ
وكذّبوكَ وأنتَ صِدْقُ
وكأنّها خانتْ عصايَ
وخانني في السَّبْقِ سَبْقُ
الحقُّ ضاعَ ولا يضيعُ
لطالبٍ للحقِّ حقُّ
ساويتَني بالآخرينَ
وقلتَ ليسَ هناكَ فَرْقُ
وأخذتَني في غفلةٍ
وخنقتني وهواكَ طَلْقُ
الماءُ غِيضَ ونخلَتي
قالوا لها بِسَمَاكَ وَدْقُ
أمَلِي كبيرٌ طالَما
والرِّيحُ في النَّهرَيْنِ شَرْقُ