هل تقرئين أحرفي
هل تستطيعين بأن تستشرفي طوالعي
وتبصري الفنجان في وضوح
حتى تري ما في الليالي القابلات من جروحْ
تحيةً طيّبةً وبعد،
لتصبحي يا حلوتي
على ارتعاش خافقي...
على رُعاف نبضتي...
لتصبحي على ابتسامتي
وما همى في ليلتي
من دمعتي
كي تجدي كلّ صباحٍ
أحرفي تبحث عنك في خيوط الفجر
كي تستيقظي
وتبدئيني بالسلامْ
فيبدأ النهارُ...
والسلامْ.
تحيةً طيّبةً وبعد،
فلتدخلي التاريخ يا صغيرتي
فلتدخلي التاريخ
(سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسنا)
بأنّك المدارُ والمجرّة
وأنّك الزُّهرة في بهائها
وأنكِ المرّيخ
ويعلم الرجال والنساء
والكبار والصغارْ
ويعلم العالم كلّه
بأنّك النجوم في بهائها
وأنك الأفلاكُ في سمائها
والصيفُ
والخريفُ
والربيعْ
وأنك الشتاءُ يا صغيرتي
والغيم والأنواءْ
إليكِ يا سيدةَ المساءْ
تحيةٌ طيّبةٌ وبعد،
يا نجمة حين تلوح في المدى
يزهو بها العمرُ كما
تزهو بها السماء
يا ألِف القريض في حروف
أبجديتي
ويا أساليب التمني والرجاء
يا غاية الغريب في انتظاره
رسالةً
ترسو على ضفاف الماء
يا رحلتي التي
ضاقت بها كلُّ
الدروبِ عنك حين لم
تشأ لنا الأقدار أن نسيرها معاً
يا أوّل النساء في عين الفتى
وآخر النساءْ.
أشكوكِ يا صغيرتي
للأرض والسماء
أشكوك للطيور في أعشاشها
وللعصافير التي تبيتُ كلّ ليلة
لتستفيقي قبلها
وتُشرعي نافذة الصباح
للضياءْ.
أشكوكِ يا صغيرتي
للشِّعرِ..
للقافية المكسورة الرويّ
للعروضِ
للقصائد البلهاء
أشكوك للندى...
يراودُ الأزهار عن رحيقها
كي لا يظلّ خائفاً
يبحثُ عن عينيك
حين تبصرانه
فيطلع النهار من خديك
ياصغيرةْ
ويبدأ المشوارُ
نحو اللا لقاءْ.