نوّري يا رياضُ! إنّ السماءَ
سكبت فوق زهرك الأنداءَ
هو ذا فيصلٌ يطلّ ويجلو
عنك تلك الأكدار والأرزاء
وسجا الأفقُ، والأمالدُ هشّت
وانبرى الطيرُ يستعيد الغناء
- نظرةٌ - لم تَطُلْ - إلى الصبح يبدو
باسمَ الثغر، مشرقًا وضّاء
وإذا غيمةٌ أطلّت، فيا للتْ
تُركِ كم بدّلوا الهناء شقاء!
إن «خورشيدَ» زاحفٌ بجيوشٍ
طالما عطّلت دجاها الفضاء
فأحاط الرياض، أمّا ابن تركي
فإلى «الدلمِ» خَفَّ منها هواء
ضَنَّ أن يُلبِسَ التراب المعرّى
من دم العُرب بُردةً حمراء
وأبى التُّركُ غيره، وإليه
سيّروا النار والحديد افتراء