تخطَّ إلى المحتوى

رب ما ذنب أمتي فتجازى

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ربِّ! ما ذنبُ أمتي فتُجازى

بعداءٍ ما بينها، واحترابِ

أَلأَنَّ الإباءَ نوَّرَ فيها

ونما في مضارب الأعرابِ

ومضى عابقًا يرشّ الليالي

وأنوفَ الأسحار بالأطياب

أَلأَنَّ الإقدام أسفر فيها

عن جبينٍ منمّقٍ بالحِراب

لا يبالي - صونًا لمجد عريقٍ -

بثَوَابٍ يناله أو عِقاب

ربِّ! ما ذنبُها؟ أما كان أحرى

ببنيها أن ينشَطوا للحساب

فيسيروا موحّدين، ويبنوا

فوق هام الأحقاب دنيا الصواب

ربِّ، رحماك! إن عملتُ بما لا

بدَّ منه، فاغفرْ ذنوب شبابي!

هدم العُربُ ما بناه سعودٌ

وأباحوا الربوع للأغراب

فغدت خيسةُ الأسود مَراحًا

للثعالي وملعبًا للذئاب

والقشاعيم آخذون بحربٍ

يصطليها العقاب ضد العقاب

إن يَسُدْ قشعَمٌ من العُرْب يومًا

ويُغيَّبْ في الأفق كلُّ غُراب

هبَّ مِن قومه عليه عدوٌّ

يا لَغدرِ الأنساب بالأنساب!

يا «مُشاري»! ما ذنبُ «تركي» فتروي

من دماه لهيب قلب التراب؟

إن يكن ثار للعلا، فلمن ثُرْ

تَ؟ فمهلاً يا خائنَ الأحساب!

وانتضى «فيصلٌ» سميّاً عزيزًا

سكن الروعُ جنبَه في القِراب

مدَّ كفّ العقاب يكتب آيَ ال

مجدِ والبأس بالسيوف الغِضاب

ينثر الغيظ من جفونٍ أطارت

لهبَ النار في الفضا كالسحاب

ومضى ثائرًا، وما ارتدّ إلا

وعلى سيفه نعيُّ المحابي