تخطَّ إلى المحتوى

ذكرى تطل علينا جلها السقم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ذِكرَى تُطِلُّ عَلَينَا جُلُّهَا السَّقَمُ

قَلبٌ تَفَطَّرَ فِيهِ الهَمُّ وَالأَلَمُ

فِكرٌ تَعَطَّلَ مِثلَ الْحَظِّ مُنعَدِمَاً

قَرحٌ تَجَدَّدَ حَالَ الْزَّهرِ يَنفَغِمُ

رَسمٌ تَلَاشَى بِطَيفِ الْعَقلِ ذَاكِرَةً

مِسكٌ تَفَلَّتَ مِثلَ السَّهمِ يَنْهَزِمُ

فَبَعدَ عِقدَينِ مِن طُولِ الْسِّنِينَ هَفَا

عَلَيَّ سَهوٌ أَلَا مَاْ كَانَ يَحتَشِمُ

حَسِبتُ رَسمَكِ مَنقُوشَاً بِذَاكِرَتِي

فَإِذ بِدَهرِي يُنَسِّينِي وَيَنصَرِمُ

وَإِذ حَذَافِيرُ رَسمٍ بَاتَ مُنعَدِمَاً

كَمَا اللِّبَاسُ اهتَرَى أَو بَاْتَ يَنعَدِمُ

بَحَثتُ فِي صُوَرٍ فِي بَعضِهَاْ هرأٌ

لِكَي أَرَى الوَجهَ مَرسُومَاً وَيَبتَسِمُ

بَدرٌ تَبَدَّى بِأَلبُومٍ وَذَاكِرَةٍ

يُعِيدُ ذِكرَى لِنَفسِي جُلُّهَا زَخَمُ

نَجمٌ تَأَلَّقَ فِي لَيلِ النُّجُومِ كَمَا

لَو كَانَ كَوكَبَ دُرٍّ قَدرُهُ القِدَمُ

يَا مَنبَعَ العِلمِ وَالآدَابِ مُجتَمِعَاً

يَاْ مَن وُصِفتِ بِطِيبِ الْقَلبِ مِنكِ فَمُ

كَالوَردِ فِينَا فَلَا تَلقَى لَهُ صَخَبَاً

لَٰكِنَّهُ قَد تَفَانَى شَهدُهُ طَرِمُ

وَالمَوتُ بَاغَتَنَا ذَا مُسرِعَاً غَلِظَاً

كَالحُلمِ آنَسَنَا لَحظَاً وَيَنهَزِمُ

كَم كُنتُ أَهدُرُ وَقتَاً عَنكِ مُلتَهِيَاً

وَاليَومَ عَينِي بَكَت ذِكرَى وَتَأتَلِمُ

وَاليَوْمُ أَرسُمُ حَرفَاً فِيكِ خَاطِرَةً

حُلوُ الكَلَامِ حَفَا قلْبَاً فَيَنتَظِمُ

وَالأُمُّ سِحرٌ جَلَا هَمَّ القُلُوبِ أَسَى

فِي بُعدِهِا قَد دَنَا دَمعٌ وَيَلتَزِمُ

فَالذِّكرُ أَفضَلُ لِي وَالْفِكرُ أَوسَعُ لِي

فِيْ غُرْبَتِيْ فَعَسَاْهُ الْقَلْبُ يَلْتَئِمُ

وَالأُمُّ يَعدِلُهَا فِي الْفِكرِ مُنعَدِمَاً

وَالفِكرُ يَذكُرُهَا مَا كَانَ يَنعَدِمُ

واللهَ أسأَلُهُ وَصلَاً بِرَحمَتِهِ

فِي وَصلِ مَيِّتِنَا مَنَّاً فَيَغتَنِمُ