تخطَّ إلى المحتوى

ستنتهي الحرب بيتي من سيسكنه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ستنتهي الحرب! بيتي من سيسكنه

ومن سيلبس أثوابي ويبليها؟

ومن سيفتح أدراجي يفتّش عمّ

ما ظلّ من أمنياتٍ أُودِعتْ فيها؟

ومن سينبش أوراقي ويقرؤها؟

وهل يبوح بأسراري ويُفشيها؟

ومن سينشرُ ما خبّأتُ من صورٍ

لذكرياتٍ على وجدٍ أناجيها؟

ومن سيكمل أشعارا هممتُ بها؟

ومن يُنسّق من بعدي قوافيها؟

ستنتهي الحرب! من ذا سوف يكتبني

اِسمًا بقائمة الموتى ويرثيها

ومن سينقل جثماني لمقبرة ال

حيّ التي كنتُ أبكي أمسِ أهليها

ومن سيعرفُ أشلائي ويجمعني

قبل الشتاء، بها، حتى أُدفِّيْها

على يديَّ كتبتُ اسمي وعائلتي

وفي ثيابي نقودٌ كنت أخفيها

وفي ذراعَيّ شاماتٌ تميّزني

ورثتها عن أبي، ما كنتُ أُبديها

كم كان حين يرى شَعري يخبِّئها

يحنو عليها بتقبيلٍ يُناغيها

وزُرقةٌ في عيونيَ، اشتُهِرتُ بها

دون الصديقات، لونُ الماء يحكيها

إذا جمعتم رفاتي، فاحملوا كفني

ومرروني على داري أحييها

وأخبروها بأني قد تركت بها

روحي تطوِّف بالجدران تبكيها

وقبل أن تدفنوني أرسلوا أحدًا

من الرفاق بأشعاري ليُقريها

منِّي السلامَ، على قبري ويقرأها

كي لا تضيق على حرفي معانيها

وردّدوها على سمعي، لتؤنسني

من وحشة القبر، في موتي، فأُحييها

ستنتهي الحرب! قولوا ثمّ شاعرةٌ

لم تُبقِ للموت من كفٍّ يُحنّيها

و"سبّلت" بيديها عينها ومضت

تسقي الردى بدَمٍ موتًا ويسقيها