أُسَهَّدُ فِيْ تَذَكُّرِهِ وَأرْضَىْ
بَمَاْ فِيْ الجَفْنِ مِنْ سَهَرٍ وَأَمْضَىْ
وَزَائِرَتِيْ إِذَا قَامَتْ تِراْمَتْ
شَوَارِدُهَا عَلَىْ جْفْنَيَّ عَضَّا
أُجَمِّعُ مِنْ زِيَارَتِهِا ضُمُومَاً
مَرَاوِدَ لِلْعِيُوْنِ ضَنَىً وَغَمْضَا
فَيَأتِينِيْ عَلَىْ وَجْدِيْ شَرُودَاً
أُلَمْلِمُهُ فَرَاشَاتٍ وَرَوْضَا
يَطِيرُ النَّومُ مِنْ عَينِيْ بَشُوشَاً
وَيَسْرَحُ بِيْ عَلَىْ ذِكْرَاْهُ غَضَّا
يُكَسِّرُنِيْ لِرَوْعَتِهَاْ اشْتِيَاقِيْ
وَيَسْعَىْ بيْ لَظَىْ التِّذْكَارِ نَقْضَا
يَقُومُ اللَّيلُ مَحْزُوْمَاً بِعَينيْ
وَأُطْبِقُ غَمْضَتِيْ فَتَسِيلُ حِمْضَا
تَنَامُ الخَلْقُ وَالدُّنيَا وَجَفْنيْ
عَلَىْ ذِكْرِ الجَمِيلِ كَمَنْ تَوَضَا
فَيُجْهِرُ مِنْ حَلَاوَتِهِ صَلَاةً
وَيَصْحُوْ النَّومُ نَافِلَةً وَفَرْضَا
كَفَانِيْ السَُهْدُ فِيْ جَفْنِيْ حَبِيبَاً
يَذُرُّ الشَّوْكَ مَرْطُوبَاً وَبَضَّا
فَيَاْ حُلُمَ المَسَاءِ وَبُرْدَ سُِهْدِيْ
وَيَا بَرْدَ المَغَارِبِ جَاءَ رَكْضَا
يُسَامِرُنِيْ بِأَطْرَافِ اللَّيْاليْ
جَمَالٌ مَدَّنِيْ طُولاً وُعُرضَا
وَسُمَّاْرِيْ عَلَىْ سَهَرِيْ شُهُوْدٌ
غَوَاْلِيَ دَمْعَتِيْ وَالْقَلْبُ أَفْضَىْ
وَأُسْرِفُ آمِلَاً لِلنَّفْسِ وَعْدَاً
وَأَزْرَعُ فِيْ عِيُونِ الْلَّيلِ وَمْضَا
فَإِنَّ الوَعْدَ أَنْ أَلقَاهُ حَتَّى
يَشِيْخُ النًُّوُمُ فِيْ رَمْشَيَّ رَمْضَا
عَلَىْ لُقْيَاهُ أَنْ تَمْضِيْ عِيُونِي
عَلَىْ رَمَدٍ عَلِيْلَاتٍ وَمَرْضَى
تُلَوِّمُنيْ لَهُ السَّاعاتُ وَجْدَاً
وَيَحْرُسُ بَعْضُهَا لِلْوَعْدِ بَعْضَا
لِأُجْمَلَ مِنْ سُوَيْعَاتِيِ سُهَادَاً
أُسَدِّدُهَا كِرَىْ المِيعَادِ قَرْضَا
جَمَالِيَّاتُهَا طَرُفَتْ لِقَلْبيْ
تَسَاْبِيْحَاً وَتَرْتِيْلَاً... وَنَبْضَا
فَيُمْسِيْ الكَوْنُ فِيْ طَرْفِيْ كَطِفْلٍ
يُشَاْكِسُنِيْ طَلَاسِيمَاً وَفَوْضَىْ
فَلَاْ يَنْزَاْحُ عَنْ عَيْنِيْ وُجُوْدَاً
وَلَاْ يَرْتَاحُ إِمْكَانَاً وَدَحْضَا
فَيَاْ لَيْلَ التَّمَلْمُلِ وَالتَّجَاْفِيْ
لَقَدْ طَاْلَ البُعَاْدُ وُمُتُّ مَخْضَا
إِذَاْ رُمْتُ الفِرَاْشَ رُمِيْتُ أَرْضَاً
وَإِنْ جَاءَ الحَبِيبَ طُوِيْتُ مَحْضَا
وَإِنْ خَلَعَ السُّهَاْدُ عِذَاْرَ نَومِيْ
لَيَشْزِرُ نَوْمَتِيْ مَقْتَاً وَبُغْضَا
فَيَاْ أَقَضَىْ القُضَاْةِ وَيَاْ حَبِيبِيْ
تَرَاْشَاْنيْ فِإِنَّ القَلْبَ أَقْضَىْ
كَفَاْنِيْ اللهُ فِيْ جَنْبِيَّ صَبْرَاً
عَلَىْ حُلْوِ التَّنَعُمِ مِنْكَ رَفْضَا
وَيُبْهِضُنَا مِنْ الأَشْوَاقِ دَيْنٌ
فَلَا مِنْهُُ.. وَلَاْ مِنِّيْ تَقَضَّىْ
وَتُبْهِرُنِيْ ضِيَافَتُهَا لِظُلْمِيْ
لِتُنْزِلَنِيْ جَفَاْ الأَحزَاْنِ فَضَّا
فَذَاْ لَيْلِيْ.. وَعُذَّاْلِيْ تكَاْفَواْ
فَلَاْ نَوْمِيْ وَلَاْ صَحْوِيْ تَمَضَّىْ
فَقَدْ عَزَّ الْوِصَاْلُ وَطاْلَ لَيْلِيْ
وَبَاْتَ الدَّمْعُ تَبْرِيْرَاً مُمِضَّاْ
فَيَا حِسَّيْ وَيَاْ رُوْحِيْ وَنَفْسِيْ
أَلَاْ فَأْتِيْ لِتُرْضِيْنِيْ وَتَرْضَىْ