وَدِّعْ خَلاَقَكَ إِنَّ النِّفْطَ قَدْ جَبُنَا
وَذَرْ بِبِئْرِكَ عَارَاً يَلْعَقُ العَفَنَا
مَاذَا دَهَانَا بِهَذَا النِّفْطِ قَدْ حَرَقَتْ
مِنْهُ مَلابِسُنَا.. وَالفَضْلُ قَدْ دُفَنَا
نَمْشِيْ عَرَايَا وَوَجْهِ الشَّمسِ يَبصُقُنَا
وَالسُّوْءُ مِنَّا يَقُودُ السُّوءَ مُؤْتَمَنا
كَأَنَّنَا مِنْ رُؤىْ إِبلِيسَ قَدْ نُفِخَتْ
آحْلامُنَا وَرَوَتْ إِنْسَانَنَا الفِتَنَا
مَا عَُاْدَ نَذْرَعُ مِنْ إِمكَانِهِ طَلَبَاً
سِوَىْ شَيَاطِينَهُ تَجْرِيْ بِنَا سُنَنَا
مَاذَا فَعَلْنَا بِأَجْدَاثِ الرَّصِيدِ وَمَا
ذَا قَدْ بَنَىْ؟ بَشَرَاً! عَقْلاً! وَلا بَدَنَا
سَالَتْ دَمَامَاتُهُ وَحْشَاً ضَمَانَتُهُ
لَيْلٌ يُشَتِّتُنَا.. وَالكُرْهُ مَزَّقَنَا
أَخْلاقُنَا يَبِسَتْ مِنْ فَرْطِ كُثْرَتِهِ
وَالسُّوءُ سَارَ بِنَا عَجْزَاً وَقَدْ مَجَنَا
النِّفْطُ كَيْفٌ.. وَكَمٌ.. لا رَشَادَ لَهُ
نَحْنُ العِيَالُ فَقَدْ شِئْنَا بِهِ المِحَنَا
نِفْطٌ وَفَوْضَىْ. وَمَرْضَىْ. لا عَزَاءَ لَنَا
سَوْءَآتُنَا لَعَنَتْ تَارِيخَنَا عَلَنَا
فَلتَخْرُجُوا مِنْ بُنَىْ التَّارِيخِ مُعْجَزَةً
مِنَ الغَبَاءِ لهَا تِمْثَالُ مَنْ لُعِنَا
يَا خَولَةً فِيْ قَفَا الكُثْبَانِ قَدْ ظَمِئَتْ
هذِيْ النٌُفُوسُ خَِرَابٌ..لَا حَيَاةَ هُنَا
تَأبَىْ الرِّمَالُ وَعَزَّ المَاءُ فِيْ فَمِهَا
أَنْ تَطلُبَ القَطْرَ مِمَّنْ أَدْمَنَ الرَّسَنَا
مَاْ كَفَّنَا عَمَهٌ إِلا وَجَلَّلَهُ
وَغَدٌ لِسَيِّدِهِ وَغْدَاً قَضَىْ وَهَنَا
قَدْ كَانَ أَحْرَىْ بِهِ كِنْزَاً يُحَرِّرُنَا
يَاْ أُمَّةً صَنَعَتْ مِنْ نِفْطِهَا كَفَنَا
هَلْ سَالَ عَقلاً عَلىْ الإنسَانِ أَو ضَمِنَتْ
آبَارُهُ خُلُقَاً.. فَوقَ النُّجُومِ سَنَا
هَلْ مَدَّ يَومَاً عَلَىْ الأَفَاقِ شُعْلَتَهُ
لِتَرْتَوِيْ الأرْضُ مِنْ أَحْلَامِنَا دَمَنَا
هَلْ كَانَ مَجْدَاً.. لِكَأسِ النَّارِ تَشْرَبُنَا
رُؤَىْ الضَّلالاتِ غُولاً بالأَذَىْ حُقِنَا
هَلْ كَانَ عَقْلاً.. بِأَنَّ الغَازَ أَشْبَعَنَا
هَلْ كَانَ عَقْلاً بِأَنَّا زَادَنَا ثَمَنَا
لَيلٌ وَعَاهِرَةٌ.. وَالنِّفْطُ فِدْيَتُهَا
وَالخَيلُ وَاللَّيلُ وَالبَيْدَاءُ قَدْ وَسَنَا
هَذِيْ چِنِيٌْ بِرِيحِ النِّفْطِ قَدْ سَكَرَتْ
پارِيْسُ هَذِيْ وَهَذَا الشَّيخُ قَدْ رَهَنَا
آبَارَ خَيمَتِهِ مَجْدَاً لَعَوْرَتِهِ
وَالرَّمْلُ فِيْ شَبَقٍ يَقَتاتُهُ وَثَنَا
نِفْطٌ وَنَفَّاطُهُ يَقَتَاتُ مِنْ يَدِنَا
وَالجَهْلُ أَقْعَدَنَا.. وَالعَقْلُ قَدْ سُجِنَا
هَذَا أَبُو لَهَبٍ فِيْ لَاسَاِيجَاسٍ
يَرْمِيْ عَبَاءَتَهُ رَهْنَ المُجُونِ زِنَىْ
كُلُّ العَوَاصِمِ فِيْ الدُّنْيَا بِهِ لَبِسَتْ
إِنْسَانَهُ حَرَمَاً.. قُدْسَاً وَمًُتَّزِنَا
إِلا عَوَاصِمُنَا نَالَتْ بِهِ عِوَزَاً
مَا قَدْ عَرَفْنَا بِهِ يَومَاً لَنَا وَطَنَاً
يَا نِفْطُ هَاذِيْ الرُّؤُوسُ السَّمْجُ سَفَّهَهَا
عِشْقُ الظَّلامِ فَلا تَرجُوْ بِهَا حَسَنَا
إِعْطِ الفطِينَ عَزِيزَ النَّفْسِ مِهْنَتَهُ
تَلْقَ الصَّبَاحَ بَوجَهِ النَّارِ قَدْ أَمِنَا
تَلْقَ الحِجَارَ عَلَىْ قَيْظِ الهَجِيرِ غَدَتْ
مَبْلُولَةً.. وَغَدَتْ صَمَّاؤُهَا قُطُنَا
وَارْمِ الفَطِيمَ حَبِيسَ الوَحْلِ جَوْهَرَةً
تَلْقَ الزَّمَانَ أَدَارَ الظَّهْرَ وَالمِجَنَا
مَاذَاْ جَعَلنَاْ بِمَرْدُوْدِ المَبِيْعِ بِهِ
أَمْسَى الخَرَاجُ بِجَيْبِ الغَيرِ مُرْتَهَنَا
قَصْرَاً وَجِسْرَاً وَإِسْمِنْتَاً تُحِفْنَ بِهِ
يَا نِفْطَ إِنْسَانِنَا.. كُنْ مَرَّةً.. فَطِنَا
يُعْطِيْ اللَّطِيْمُ كِلَا خَدَّيْهِ لَاطِمَهُ
يَا ضَوْءَ صَوْتِيْ فَنَمْ! فَالنَّعْلُ قَدْ حَزُنَا
عَزَّتُ عُقُولٌ بِحَجمِ المَاءِ صِحَّتُهَا
قَدْ كَانَ أَحرَىْ بِهَا أَنْ تَلمَسَ الرُّكُنَا
حَتَّى الأََثَافِيْ شَقَتْ مِنْ زَيْفِ قَهْوَتِنَا
وَيَلْعَنُ البُنُّ فِيهَا الهَيْلَ وَاللَّبَنَا
فِيْ قِصَّةِ النِّفْطِ جُرحٌ إِنْ أُتِيحَ لَهُ
لَفْظٌ لَقَالَ بِأَنَّ النِّفْطَ.. إِبنُ زِنَا
فَانْزَحْ لِأَنفِكَ بَاقِيْ القَارِ فِيْ خَجَلٍ
أُفٍّ لَهُ وَثَنَاً.. أُفٍّ لهُ وَلَنَا