تخطَّ إلى المحتوى

دموع على الخدين منك سوافح

غير معروف

١٩ بيت

الزهد

دموعٌ على الخدين منك سوافح

وجرحٌ على القلب المثقل قارح

ألا أيها البيت العتيق تحية

إليك على الأيام ما ناح نائح

سرت نحوك الركبان من كل وجهة

قد ابيضت الأثواب والقلب صالح

يؤمون نحو البيت تهمي عيونهم

كأن مدار العين فيهن ناضح

ينادون يا (لبيك) لله سعيهم

فتسمعهم تلك الجبال النواطح

إلى الله يشكون الهموم سريرة

يناجونه (رباه) والليل جانح

لك الملك يارب السماوات كله

تضج بها بين الضلوع الجوانح

لك الحمد يارباه ما طاف طائفُ

ومسَّح بالركن اليماني ماسحُ

أتيناك نستجدي إلى القرب زلفةً

ونهفو بقلب أثقلتُهُ الفوادحُ

أتيناك في رق الذنوب رقابنا

وما واحدٌ إلا وعانِ مُقَامحُ

فغفرانك اللهم كفّر ذنوبنا

ومُنَّ علينا بالذي أنت مانحُ

سقى الله أنحاء المشاعر ديمة

من المزن حتى يمتح الماء ماتحُ

وأسبل من أفضاله فوق أرضها

فنال من الإنعام غاد ورائحُ

كأني في تلك الربوع ملبيًا

مع القوم حتى يبلغ القرب طامحُ

لدى الكعبة الغراء طاب مزارها

أتاها من الناس الكرامُ الجحاجحُ

ففي عرفاتِ الله يمحون حوبة

لها في صميم القلب لذعٌ يراوحُ

وفي المشعر القدسي مدوا أكفّهم

أيا ربّ في الأعتاب تأتي المنائحُ

فإن كان جسمي نائي الدار عنكمُ

فلم تُبعد القلبَ المشوق المطارحُ

فيا أيها السَفْر المُخبّون في غدٍ

سيبلغُ جناتِ المهيمنِ رابحُ