لم أعرفِ الفرقَ بين الرُّوحِ والبدنِ
إلَّا مِنَ العيشِ في أرضٍ بلا وطنِ
ولم أجدْ قطرةً في الشِّعرِ تُشبهني
ما لم أذقْ يُتْمَها في الحبرِ واللّبنِ
فما هيَ الكافُ في التشبيهِ بينَ دمي
وبينَ ما سالَ في النّاياتِ منْ شجنِ
إلَّا الكناياتِ فالكافُ الَّتي سَبقَتْ
كانتْ منَ البدءِ ثمَّ النونِ فاليمنِ
فكنتَ يا سيّدي مَنْ كنتَ مُذْ فَتَحتْ
على يديكَ الثواني عقربَ الزمنِ
وها أنا اليومُ يا أسطورتي وأنا
منَ الرَّدى للرَّدى كالخيطِ في الكفنِ
كأنَّ قابيلَ ما وارى بسوءتِهِ
إلَّا الترابَ وظلتْ لعنةُ الفتنِ
كأنّ من في السَّماءِ الآنَ لو نظروا
ما تحتهمْ منْ جحيمٍ ما رأوا مُدني
يا أيُّها الحبُّ هلْ في الجُرحِ مُتَّسعٌ
إنْ قُلتُ صنعاءُ قلبي والهوى عدني
فإنّني لمْ أزلْ رُغمَ افْتراقِهما
لا أعرفُ الفرقَ بينَ الرّوحِ والبدنِ