اللهُ أَكْبَرُ صِحْتُهَا فَتَوَقَّدَا
عَزْمِي، وَبَاتَ الْقَلْبُ جَمْراً مُوقَدَا
أَعْلَنْتُهَا حَرْباً عَلَى نَفْسِي الَّتِي
أَلِفَتْ فِرَاشَ الْعَجْزِ كَيْ لَا تَرْقُدَا
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ قَدْ كَفَاكِ تَمَرُّداً
إِنِّي قَطَعْتُ الْيَوْمَ حَبْلَكِ وَالْمَدَى
جَرَّدْتُ سَيْفَ الْحَقِّ مِنْ أَغْمَادِهِ
وَكَسَرْتُ كَأْسَ الْوَهْمِ حَتَّى يَنْفَدَا
لَا لَنْ أَكُونَ لِشَهْوَةٍ عَبْداً لَهَا
يَسْعَى ذَلِيلاً خَائِفاً مُتَرَدِّدَا
أَنَا مُسْلِمٌ حُرٌّ أَبِيٌّ شَامِخٌ
مَا كَانَ يَوْماً لِلضَّلَالَةِ سَيِّدَا
دُوسِي عَلَى الدُّنْيَا وَزُخْرُفِ سِحْرِهَا
يَا نفْسُ وَابْغِي جَنَّةً وَمُخَلَّدَا
إِنِّي إِلَى الرَّبِّ الْكَرِيمِ عَائِدٌ
تَرَكْتُ دَرْبَ الْغَيِّ قَفْراً مُوصَدَا
يَا رَبِّ ثَبِّتْنِي عَلَى دَرْبِ الْهُدَى
وَاجْعَلْ يَقِينِي ثَابِتاً كَالْجَلْمَدَا
هَذَا طَرِيقُ الْعَائِدِينَ لِرَبِّهِمْ
مَنْ سَارَ فِيهِ بَصِدْقِ عَزْمٍ أَسْعَدَا