دَمُهُمْ فِي السَّاحَةِ مَشْهَدُهُ
وَالظُّلْمُ تَجَبَّرَ سَيِّدُهُ
أَسْرَى فِي الْقَيْدِ بِلا ذَنْبٍ
وَالْمَوْتُ لَئِيمٌ يَقْصِدُهُ
يَا عَالَمَ زُورٍ قَدْ عَمِيَتْ
عَيْنَاهُ وَغَابَ تَمَرُّدُهُ
أَيُبَاحُ الدَّمُّ بِمَقْدِسِنَا
وَالصَّمْتُ تَطَاوَلَ مَرْقَدُهُ؟!
شَيْخٌ يَبْكِي مِنْ حَسْرَتِهِ
يَدْعُو وَاللهُ سَيُنْجِدُهُ
وَشَبَابٌ مَاتُوا فِي عِزٍّ
وَالْبَاغِي خَابَ تَوَعُّدُهُ
قَتْلُ الأَسْرَى عَارٌ بَاقٍ
فِي وَجْهِ الظَّالِمِ نَرْصُدُهُ
أُمَمُ الإِسْلامِ قَدِ انْكَسَرَتْ
وَالدِّينُ بَكَاهُ مُوَحِّدُهُ
خَنَعُوا لِلْغَرْبِ بِذِلَّتِهِمْ
وَالْخَوْفُ تَمَكَّنَ يَعْقِدُهُ
تَبّاً لِزَعِيمٍ مُنْبَطِحٍ
فِي الذُّلِّ تَطَاوَلَ مَقْعَدُهُ!
بَرِئَتْ أَيْدِينَا مِنْ قَوْمٍ
تَارِيخُ الْخِزْيِ سَيَسْرُدُهُ
مَنْ بَاعَ الْقُدْسَ بِلا ثَمَنٍ
فَالنَّارُ غَداً سَتُبَدِّدُهُ
لَسْنَا نَرْضَى ذُلَّ الدُّنْيَا
أَوْ حُكْماً كُفْرٌ يَعْضُدُهُ
سَنَعُودُ لِنُصْرَةِ مَسْجِدِنَا
وَكِتَابُ اللهِ سَيُرْشِدُهُ
وَنُقَاتِلُ صَفّاً مَرْصُوصاً
وَسِلاحُ الْحَقِّ نُجَرِّدُهُ
فِي غَزَّةَ قَوْمٌ أَشْرَافٌ
بِالْمَجْدِ شُمُوخٌ يَعْقِدُهُ
أَبْطَالٌ لا تَخْشَى مَوْتاً
مَلَكٌ فِي السَّاحِ سَيَشْهَدُهُ
سَنَدُكُّ حُصُونَ أَعَادِينَا
وَغُرُورُ الْبَاغِي نُخْمِدُهُ
لا صُلْحَ مَعَ الرِّجْسِ الْجَانِي
مَا دَامَ سِلاحِي يُبْعِدُهُ
يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ هُبِّي كَيْ
يَحْيَا فِي الْعَالَمِ سُؤْدُدُهُ
إِنَّ الإِسْلامَ لَمُنْتَصِرٌ
بِجِهَادِ الْحَقِّ نُؤَيِّدُهُ
وَدِمَاءُ الأَسْرَى لا تَمْضِي
هَدَراً، وَالثَّأْرُ سَنُوقِدُهُ
فِي كُلِّ زَمَانٍ مَلْحَمَةٌ
وَنِدَاءُ النَّصْرِ نُرَدِّدُهُ
وَكَتَائِبُ عِزٍّ قَدْ زَحَفَتْ
وَطَرِيقُ الذُّلِّ تُوَصِّدُهُ
سَيَزُولُ الْكُفْرُ وَدَوْلَتُهُ
وَصَنِيعُ الْغَدْرِ سَيَحْصُدُهُ
نَحْنُ الأَبْطَالُ إِذَا غَضِبَتْ
وَخَبِيثُ الْقَوْمِ سَنَحْصُدُهُ
يَا سِجْنَ الْقَهْرِ سَنَهْدِمُهُ
وَجِدَارُ الظُّلْمِ نُبَدِّدُهُ
وَنَبِيُّ اللهِ نُمَجِّدُهُ
لا لَنْ نَسْتَسْلِمَ أَوْ نَهِنَا
وَعَدُوُّ الدِّينِ نُشَرِّدُهُ
فَالنَّصْرُ قَرِيبٌ مَوْعِدُهُ
وَلِوَاءُ النَّصْرِ سَنَعْقِدُهُ