تخطَّ إلى المحتوى

في ليالي الشتاء إذ يغمر الدن

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

في ليالي الشتاء، إذ يغمر الدن

يا ظلام يعجّ بالأشباح ِ

وتشيب النيران في الموقد الخا

بي، وتفنى ذبالة المصباح

وتظلّ الرياح تبكي كأمّ

ثاكل ٍغيّب التراب فتاها

وحفيف الأشجار يوقظ في

نفسي البعيد، المنسيَّ من ذكراها

تتراخى على الكتاب ذراعاي

و أمضي، وبي حنين مُثارُ

أرقب الليل عبر نافذتي المر

خى عليها من التراب ستار

حالماً، والوجوم يعصر قلبي

بليالي الشتاء عند الطفوله

يومَ أوحت ليَ السذاجة أني

عند أبواب جنّة مجهوله

بالليالي العِِذاب، ينفقها أهلي

جلوساً على بساط عتيق

والبخار السجينِ تلذعه الن

ارُ فينسلّ من فم الإبريق ِ

وأحاديث جدّتي عن فريق ٍ

من بني الجنّ يسكنون الفيافي

فيهم المارد المخيف وفيهم

ذو القرون الطوال والأظلاف

ولهم قرية تغيب نهاراً

وتُرى عندما يجنّ الظلامُ

يجد الخيّرون فيها ملاذاً

و مصير الأشرار فيها الحمام

وأخيراً أفيق من ذكرياتي

فأراني في زحمة الناس وحدي

وأرى الشوكَ ملءَ دربي ويبدو

فاغراً فاه في أقاصيه لحدي

وأرى عالماً، مملاً، كريهاً

فقدت فيه سحرًها الأشياءُ

ليس خلواً من الخرافات، لكنْ

ليس فيه براءة أو نقاء

ذهب الدهرُ بالصبا ورؤاه

وتوارت مدائن الأحلام ِ

وتعرّى الوجود مما نسجنا

حوله من مطارف الأوهام

فإذا نحن ضائعون، حيارى

في متاهات عالم ٍمجهول ِ

غرباء عن أقرب الناس،نسعى

في الدجى دون غايةٍ أو دليل