تخطَّ إلى المحتوى

من خلال العريشة ينساب ضوء القمر

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

من خلال العريشة ينساب ضوء القمرْ

قَطَرَاتٍ من الدمع ، فضّية ً، شاحبه...

والحديقة مقفرة ، يتهامس فيها الشجرْ

عن هوانا وأحلامنا الذاهبه..

عن عذوبة صوتكِ ، عن سحر عينيك ، أيتها الغا ئبه !

حين كانت تنام المدينة تعبى

وتهدأ حاناتها الصاخبه

وينادي " الإله الصغيرُ "

فتفتح مملكة السحر أبوابها

وتوافي الأميرة فارسها المنتظرْ

كنت آخذ وجهك في راحتيّ

وأمعن فيكِ النظََرْ..

آه ، كم كنت مذهلة ً في ضيا ء القمرْ !

أتذكر رنة صوتك ،نظرتك الوالهه...

أتذكر كم كنتِ شفافة ً...

كعذارى الأساطير ، كالآلهه !

و تعود إلى خاطري الآن بين ركام الصُوَرْ

لحظة كنتُ فيها حزيناً ،

وكنّا نودّع ليلتنا تلك عند تخوم السَحَرْ...

قلتِ لي ، و ذراعا ك حولي :

- لماذا الأسى ، يا حبيبي ؟

أليست هناك ليال ٍِأخَرْ ؟

و كتمتُ هواجسَ روحي و إحساسَها بالخطرْ

لم أقل لك لحظتها أنني كنت أسمع

من خلفنا خطوات القدَر !

لم أقل لكِ إنّ هوانا سيهزم يوماً ،

فقد كان أنقى و أجملَ

مما يطيق غباء البشر !

أين أنت ، ترى ، الآنَ ، أيتها الغائبه ؟

هل توقّفَ جرحك عن نزفهِ ،

فخرجت لتمضي مساءك في حانةٍِ صاخبه ؟

أم فتحتِ نوافذك الخُضْرَ

ينساب منها ضياء القمَرْ

وجلستِ ؟ كما أجلس الآن ؟

حالمة ًبهوانا و أيّامنا الذاهبه ؟ !