تخطَّ إلى المحتوى

أنا موحش دربي و مقفرة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أنا موحش دربي و مقفرة

دنيايَ من كل المسرّات !

أتذكر الماضي فأنكره

وأخاف مما يضمر الآتي

ماذا يخبىء في غياهبه

هذا الزمان الأخرق العاتي

أتظلّ لعنته تطاردني

حتى اكتمال فصول مأساتي ؟!

أنا في خريف العمر يقعدني

عجزي ، ويملأ روحيَ القلق !

أ أقارع الدنيا و أهزمها

وأنا سلاحي الحبرُ و الورَقُ ؟

أ لِحِكمةٍ كانت مغامرتي

أم أنّها أوحى بها النزقُ

و هل الرسوّ مآل أشرعتي

مِن هول رحلتها أم الغرق ؟

يا أيّها الناؤون عن بصري

يا أهل بيتي ، يا أحبائي

أنا ها هنا كالطير زُجّ به

في قلب عاصفةٍ و أ نواء

تلقي به الأقدار في سبُل ٍ

خفيَتْ معالمها على الرائي

و يكاد يفقد في تخبّطه

أمل اللحاق بسربه النائي

يا من تعزّ عليّ فُرقتهم

إني هُزمتُ ، و خانني الجَلدُ

طال التنائي بيننا و بدا

و كأنّما ميعاده الأبد

مالي و للدنيا تراوغني

أبداًً و تخلف كلّ ما تعد

تبدي سراباً لي فأتبعه

و أظل أجري و هو يبتعد

لهفي على ما ضاع من عمُري

هدراً ، و هل يتكرّر العمُر؟

لمْ أدّخرْ لغدي ، و لا افتتنت

نفسي بما افتتنت به البشرُ

و أ بت طباعي أن أجاريَهُمْ

و أحيد عن قيم بها كفروا

و حسبت أنّي صانعٌ قدَري

و إذا أنا يلهو بيَ القدَرُ