كنتُ أبغي العتابَ لولا وفائي
لظلالٍ نديَّةِ الأفْياءِ
كنتُ أبغي العتابَ لولا عهودٌ
غالياتٌ جديرةٌ بالوفاء
كيف أبغي ترى العتاب لروضٍ
أسكرَ الدربَ بالشذا المِعْطاء
كيف أبغي ترى العتاب لفجرٍ
نوَّرَ العمرَ بالسَّنا الوضّاء
كيف أبغي ترى عتاب ربيعٍ
ماج بالعطر والصِّبا والرُّواء
كيف أبغي ترى عتابَ سماءٍ
علَّمتْني أبهى معاني الرجاء
كيف أبغي ترى عتاب ظلالٍ
وارفاتٍ تموج بالإيحاء
كيف أبغي ترى عتابَ صباحٍ
راح يغزو الوجودَ باللألاء
كنتُ أنوي العتابَ لولا عهودٌ
غالياتٌ جديرةٌ بالوفاء
كنتُ أنوي العتاب ثأرًا لجرحٍ
غاص في القلب مُوجعَ الأصداء
ربما غاب عن ظنونكَ أنَّ ال
جُرحَ يومًا قد غاص في أحشائي
كان ظني أني بعينيك أسمى
مثلما كنتُ سادرًا في دعائي
كان ظنِّي أني بأيديك أغلى
مثلما لاح في دُنَى خُيَلائي
كان ظني أني لديك أثيرٌ
مثلما طاب لي إليك انتمائي
فُجِعَ الظنُّ فجأةً باتّهام
ألفُ ظلمٍ به، وألفُ اعتداء
لكأني أرى التحدِّي ولا أق
وَى على ردِّ طعنةٍ نجلاء
أنا لا أتقي التحديَ لكنْ
أتَّقي الطعنَ في جلال الإباء