تخطَّ إلى المحتوى

عج بالمدينة زائرا وتشهد

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

عُجْ بالمدينة زائراً وتَشهَّدِ

واقنِ الخشوعَ لدى ضريحِ محمّدِ

وقلِ السلامُ عليكَ يا قطبَ الهدى

ومنارَهُ وشفيعَ كلِّ موحِّد

أَزْرَتْ بأمّتكَ الخطوبُ فخالفتْ

ما قد سَنَنْتَ وقد يضلُّ المهتدي

وتناستِ القرآنَ تزعم أنه

قيدٌ لطالبِ عزَّةٍ وتَجدُّد

واستبدلتْ بالغُرِّ من آياتهِ

نزغاتِ شيطانٍ ومنطقِ مُلحد

وغدا حديثُكَ عندها ألهيَّةً

ترويه بين تهكُّمٍ وَتلدُّد

هذي طوائفُها سواسيةٌ على

خطواتِ من ضلُّوا تروح وتغتدي

والثابتون على الهدى من جَمِّها

مثلُ الغرافةِ من خِضَمٍّ مُزبد

أهدى إليها الغَربُ من عاداتهِ

ما حطّها بعد العلا والسُّؤدد

فإذا البراطلُ أصبحتْ تيجانَها

يُزهى بها في الحفل كلُّ مَسوَّد

وتساقطتْ عن هامها فوق الثَّرى

بيضُ العمائمِ في الزمان الأسود

وإذا الغواةُ الملحدون بأَسْرِهم

مُستهزئون بكلّ من لم يُلْحِد

إنْ قيلَ لا تَدَعي الحفاظَ تَردّدتْ

أو قيل كُفِّي عنه لم تَتردَّد

قالتْ ألسنا اليومَ في حُرّيةٍ

فمن الغباوة أن نُفكِّر في الغدِ

ومن الضلالة أن نُجانبَ ما نُهوا

عنه ككلّ مُغفَّلٍ مُتعبِّد

الدِّينُ في نظر الحكيمِ خرافةٌ

تُروى ويومُ الفصلِ أبعدُ موعد

وهل الذي يدعونه شرفاً سوى

لفظٍ به يجري لسانُ مُعربد

شرفُ الذكيِّ إذا الرجالُ تَفاخروا

هو أن يعيشَ الدَّهرَ غيرَ مُقيَّد

وفضيلةُ العصريِّ أن يجري إلى

لذَّاتِه جريَ السبوحِ الأجرد

ويُحِلَّ ما قد حرَّمتْهُ جماعةٌ

أبداً لها يقف الجنونُ بمَرصد

وحجابُ ذاتِ الخِدْرِ منقصةٌ لها

تُخْفي ملاحةَ خدّها المتورِّد

ما القاصراتُ الطَّرفِ إلاّ نِسوةٌ

نظرتْ إلى الدُّنيا بعين الأرمد

والعريُ من سنن الطبيعةِ فالتي

تأباه يُذبل داؤُها الجسمَ النَّدي

كم زهرةٍ سُتِرَتْ فزالَ زهاؤها

وأراكةٍ لُفَّتْ فلم تترأَّد

والرقصُ للفتيات خيرُ رياضةٍ

وشهودُها التمثيلَ خيرُ مُسدِّد

وتعاشرُ الجنسين خيرُ مُهذِّبٍ

بين المغاورِ والرُّبى في الفَدْفَد

ومكارمُ الأخلاقِ يُؤتاها الفتى

في السينما والحانِ لا في المسجد

ما جنةٌ قد حدَّثوا عنها سوى

وَهْمٍ تَمثّلَ لامرئٍ مُتزهِّد

وعِدُوا بها كالطّفل يُوعَد ما اشْتهى

من مُعجِزٍ فكأنّه لم يُوعَد

من شاء إدراكَ النّعيمِ المبتغى

فَليْثوِ في الماخور دون المعبد

فهناك ينعم هانئاً في جَنّةٍ

من وجه آنسةٍ ووجنةِ أمْرَد

وهناك يرتشف المُدَامَ وكأسُها

زهراءُ مثلُ الكوكبِ المتوقِّد

وهناك أنواعُ اللَّماظةِ جَمّةٌ

واللَّحمُ بين مُرمَّضٍ ومُقدَّد

والحسنُ بين مذكَّرٍ ومؤنّثٍ

والضمُّ بين مخفَّفٍ ومُشدَّد

وليهزأنَّ بِقَانِتِيْنَ وخُشَّعٍ

وبواعظين وراكعين وسُجَّد

هذي المفاخرُ أولتِ الغربَ المنى

فسما وعزَّ فحسبُنا أن نقتدي

فأُولاءِ بالأقوال والأفعال قدْ

نَكَبوا العروبةَ بالمقيم المُقْعَدِ

زعموا التَّشبّهَ بالفرنجة كافلاً

لهمُ بعهد تَحرّرٍ وتَسوُّد

الغربُ بالعادات عَبَّدهم له

أُفيَستطاعُ تَحرُّرٌ للأَعْبُد

لم يأخذوا إخذَ الفرنجةِ كُلِّهم

إلا لشهوة أنفسٍ لم ترشد

ومن الوقاحة ذِكْرُ بعضِهمُ العُلى

وقريبُها منهم مناطُ الفرقد