الناس صنفان هذا طبعه الكرم
وذاك الام من تمشي به قدم
هما نقيضان لا هذا يعلب ولا
يقال في ذاك إلا كل ما يصم
تماثلا نسبةً لكن نفوسهم
تناقضت فتنافت مثلها الشيم
من السيوف كهامٌ لا مضاء له
يوم الجلاد ومنها المرهف الخذم
والطير منها البزاة الشهب حائمةً
والصادحات ومنها البوم والرخم
والماء منه أجاجٌ لا يساغ ولا
يشفي الأوام ومنه السلسل الشبم
وفي السماء سحابٌ بعضه غدقٌ
وبعضه لم تجد منه الثرى ديم
ورب غصنين هذا منتجٌ ثمراً
وذاك تلقيه في نارٍ فتظطرم
إن اللئام وإن قلوا فلؤمهم
جم ورب قلبلٍ شره عمم
فهم كجرثومة الداء التي خفيت
على العيون ومنها الموت والسقم
يكافئون بإنكار الجميل ومن
لم يستملهم جميلٌ فالذئاب هم