عَرج على وادي مِنى
فَعنده نيلُ المُنى
يا سائقَ الركب ألا
فاحبس لديه الابلا
واعقل به لنسألا
أهِليه عَن أكبادنا
ملاعبُ الآرام في
تلكَ الثنَايا فقف
وعن مَشوقٍ مُدنف
فاخبر به من سَكنا
تلكَ البيوت والكُلل
من دُونها سُمر الأسل
فعن فُؤادي اليومَ سل
حَواجباً وأعينا
قد أيقظوني للهوى
غَداة قد جدَّ النَوى
فالقلبُ رهنٌ للجَوى
والجسمُ نهبٌ للضَنى
يا جيرةً قد أحجوا
نارَ الهوى وأدلجوا
لم تَبق منا مهجُ
كلاّ ولا صبرٌ لنا
رقَّ لحالي الحسد
وخانَ فيَّ الجلد
وذابَ مني الجَسد
فالله الله بنا
كم حالفت عيني السَهر
مذ صدَّ عني ونَفر
هل للفُؤاد من مَفر
من أسر رِيم المُنحنى
الله يا نَبل المُقل
ما أنتَ لي إلاّ أجل
فمنك جسمي قد نحل
والعظمُ مني وهنا
الله من ظَبي الُكلل
كم من عَميدٍ قد قَتل
وكم من شُجاعٍ وبَطل
باتَ به مُرتهنا