تخطَّ إلى المحتوى

تسائلني أنوحي من هواها

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

تُسائِلُني أَنَوحي مِنْ هَواها

وهَلْ أَرْخَيتُ شِعْري في سِواها

وهَلْ رَنّتْ كُؤوسي في اللّيالي

لِبَدْرٍ في سَما رَوعي غَزاها

كَأنّي رحْتُ أبْحثُ عَنْ رُضابٍ

فَلَمْ أُطْعَمْهُ إلاّ مِنْ لَماها

ولَو أعْطَيتَني حُوراً وَعِيناً

لَما زاغَتْ عُيوني عَنْ رُباها

وإنْ غابَتْ عَنِ الْأنْظارِ دَهْراً

فإنّي في الْمُنى دَوماً أَراها

رَحَلْتُ إلى رُبوعِ ديارِ لَيلى

فَأعْشاني بَريقٌ مِنْ سَناها

سِهامُ اللّحْظِ أرْدَتْني سَقيماً

وهذا الْجُرْحُ يَبْكي ما سَلاها

فُقاعُ الشَّوقِ يَغْلي في فُؤادي

دَوا جُرْحي شَرابٌ مِنْ سِقاها

وخالُ الْوجْنِ يَفْتِكُ بِالْخَلايا

وهاضَ الْعَظْمَ مَصْلٌ مِنْ دِماها

وحَتّى في الْكَرى حُلْمي كَواني

كَنارِ الشّوقِ أضْواني لَظاها

فَلَو ضاقَتْ بِيَ الدّنْيا عُصوراً

أَرى قَلْبي يَسيرُ عَلى خُطاها