تخطَّ إلى المحتوى

دول الشمال إلى الأمام تقدمت

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

دُوَلُ الشّمَالِ إلى الأمام تَقَدّمت

وإلى الورا دولُ الجنوبِ تَرَاجَعَت

وتَحَضَّرَت كُلُّ الشُّعُوبِ تَحَضّرًا

إلّا شُعوب المُسْلمينَ تَخَلَّفَت

إنّ اليهودَ قَدِ ارتَقَت أوطانهم

وسَمَت إلى أُفُقِ السُّمُوِّ بما سَمَت

والعُربُ مِن شَرقِ البِلَادِ لِغَربِها

في غفلةٍ غَوَتِ القُلُوب وأشغلت

خَرَّت مواطنهم على عتباتها

وبِكُلِّ سَارِيَةٍ مُرَفرِفَةٍ هَوَت

وتساقطت شُهُبًا مَعَالَمُ فَخرِها

وتَمَرَّغت بالخزيِ ثمّ تَلَطَّخَت

وشقت بأسباب الشقاء شعوبها

يا حسرَةً منها القلوب تَقَطَّعَت

ويح العروبة مِن تَخَلّفِ أهلِها

إن البداوة في بواطنهم نمت

ونما التقشّفُ والغباوة والأذى

بحقولهم وبكلّ عاليةٍ علت

ما عادَ في أرض العروبة راية

إلّا وطاحت وانحنت وَتَنَكَّسَت

سَعَتِ الغُزَاةُ لِمَحوِ كُلّ حَضَارةٍ

لمّا شعوب المُسلمينَ تَحَميَرَت

لا تفخروا بعد الهوان بشاربٍ

إنّ الكرامة لن تعود إذا سرت

عرَبٌ عقيدتنا تخافَتَ نورها

وهَمَت أشعّتها المُضيئة وانطفت

عارٌ علينا خوفنا وسكوتنا

فعلامَ إن بدتِ الحقيقةُ أوجعت

وعلام صَدَّقَتِ النفوس ظنونها

وعلام كذّبتِ النواظر ما رأت

لا شيءَ إلّا ما ذكرتُ وما هنا

بَدَأَت بهِ هذي القصيدةُ وانتَهَت